تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله! أكسوك هذه؛ فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة فقال: يا رسول الله! ما أحسن هذه! فأكسُنيها، فقال: «نعم!» (1)

ويَعِدُ - صلى الله عليه وسلم - ويبشر بالخير ولا يقنّط أحداً؛ فعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: بينما أسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه الناس مقفِلة من حُنين، فعلقت الناس يسألونه، حتى اضطروه إلى سَمُرة، فخطفت رداءه فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أعطوني ردائي! لو كان عدد هذه العضاة نعماً لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً» (2)

وكان يبشر أصحابه فيقول: « .. فأبشروا وأمِّلوا ما يسركم؛ فوالله لا الفقرَ أخشى عليكم! ولكن أخشى عليكم أن تُبسَط عليكم الدنيا، كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم» (3)

(1). البخاري، الفتح 10 (6036)

(2) البخاري، كتاب الجهاد، رقم (2609)

(3). البخاري، كتاب الجزية، رقم (2924)، ومسلم كتاب الزهد، رقم (5261)

غزوة حنين دروس وعبر · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوة حنين دروس وعبرص ٨٥