تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مني رزقاً ساقه الله إلي، فلما تعجب الرجل من أن ذئباً يكلمه كلام الإنس، قال له الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك: محمد - صلى الله عليه وسلم - بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، (فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنودي الصلاة جامعة، ثم خرج فقال للراعي: أخبرهم، فأخبرهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صدق ... ) (1) وفي الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» (2)، وغير ذلك كثير.

إننا نقول إنه إن كان القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن ذلك لا يمنع من ورود الكثير من المعجزات الحسية إقامة للحجة على المعاندين، وتثبيتاً لقلوب المؤمنين في

(1) (أخرجه أحمد (3/ 83)، وصححه الحاكم (4/ 514)، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (6/ 150) وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الصحيح، وقد صححه البيهقي.

(2) (أخرجه مسلم (2277) والترمذي (3624) من حديث جابر بن سمرة.)

غزوة حنين دروس وعبر · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوة حنين دروس وعبرص ٨١