تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصلاة والسلام سوف يقدم فاتحاً لـ مكة , وعلم أنه أساء مع الرسول عليه الصلاة والسلام في المقاتلة وأساء في المهاجاة؛ لأن أبا سفيان كان شاعرا يرسل القصائد يهجو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فلما علم أن الرسول عليه الصلاة والسلام سوف يقدم مكة فاتحا أخذ أطفاله، وكانوا صغارا كأنهم فراخ الطير من البنات ومن الأبناء, وخرج بهم من مكة ولقيهم علي بن أبي طالب دون مكة بين عسفان و مكة في طريق رحب في شعب من الشعاب.

فقال علي ابن عمه: إلى أين يا أبا سفيان؟ قال: يا علي قاتلنا محمدا وآذيناه وشتمناه وطردناه وأخرجناه؛ سوف أخرج بأطفالي هؤلاء وأموت جوعاً وعرياً وعطشاً في الصحراء, والله لئن قدر علي ليقطعني بالسيف إرباً إربا.

فقال علي بن أبي طالب: أخطأت يا أبا سفيان! إنك لا تعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أحلم الناس وأكرمهم وأرحمهم، فعد إليه وسلم عليه بالنبوة، وقل له كما قال إخوة يوسف ليوسف:

غزوة حنين دروس وعبر · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوة حنين دروس وعبرص ٦٩