تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48 - فضيلة الأنصار:

وقد ظهرت في تلك الغزوة فضيلة الأنصار، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يمنعهم مما أعطاه غيرهم إلا لمزيد حبه لهم، ويكفيهم فخراً أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتبرهم منه بمثابة شعاره وجعل غيرهم دثاره، والشعار هو ما يلي الجلد من الثياب والدثار الذي فوقه، قال ابن حجر: "وهي استعارة لطيفة لفرط قربهم منه، وأراد أيضاً أنهم بطانته وخاصته، وأنهم ألصق به وأقرب إليه من غيرهم" (1).

بل جعل صلى الله عليه وسلم حبهم من الإيمان وبغضهم من علامات النفاق فقال: «آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار»

(2)، وقال صلى الله عليه وسلم: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله» (3)

(1) (فتح الباري: (8/ 53)

(2) [أخرجه البخاري (17)، (3784) من حديث أنس 13])

(3). أخرجه البخاري (3783) ومسلم (75) والترمذي (3900) من حديث البراء بن عازب.

غزوة حنين دروس وعبر · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوة حنين دروس وعبرص ١١٣