وقال مسعر بن كدام ـ - رحمه الله - ـ: «رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سر بيني وبينه؛ فإن النصيحة في الملأ تقريع» (1)
47 - التعميم لا التعيين:
لقد استخدم - صلى الله عليه وسلم - لفظاً عاماً في مخاطبة الحضور، ولم يعين شخصاً بعينه، أو اثنين أو ثلاثة بأسمائهم مع أنه ـ والله أعلم ـ كان يعلم بالذين تكلموا؛ فالوحي لم يكن ليترك النبي - صلى الله عليه وسلم - دون أن يخبره بمثل ذلك.
والمتأمل لسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخطابه عند حلول المشكلات، أو حدوث الأخطاء من الصحابة يرى استخدامه لكلمات عامة: «ما بال أقوام، وما بال رجال»، وإليك نماذج من ذلك:
«ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فوالله! إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية» (2)
(1). الآداب الشرعية، لابن مفلح (1/ 290)
(2) البخاري، الفتح 13/ 7301 ومسلم (2356) من حديث عائشة.