الملمات والمهمات، وفي المصائب والنكبات؛ ألم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عن أبي بكر: «لو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر» ... (1)
وعن أبي عبيدة: «أمين هذه الأمة» (2)
والزبير: «إن لكل نبي حوارياً، وحواريِّي الزبير» (3)! وها هو يقول للأنصار: «والله! لو شئتم لقلتم ـ فصدقتم وصدقتم ـ: جئتنا طريداً فآويناك، وعائلاً فآسيناك، وخائفاً فأمَّناك ومخذولاً فنصرناك»، وقال عنهم في آخر عمره: «أوصيكم بالأنصار؛ فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم؛ فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (4).؛ فهل قيادات العمل الدعوي ـ يا ترى ـ قلَّبت صفحات سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وتأملت هذا الجانب؟
(1) (البخاري، الفتح 7 (3654) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(2) (البخاري، الفتح 13 (7255) ومسلم (2419) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(3) البخاري، الفتح 6 (2997) واللفظ له، مسلم (2415) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -
(4) البخاري، الفتح 7 (3799)، مسلم (2510) واللفظ له