بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلا فَائْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَفُلانٌ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ وَفُلانٌ وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعُهُ فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا فَدَفَعُوا الرَّجُلَ فَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةٌ ثُمَّ دَفَعُوا الْبُرْمَةَ فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا فَأتوا بهَا خَالِد فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ حَدَّثَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ بِرُؤْيَاهِ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بعد مَوته فَلَا نعلم أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رحمه الله
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ صَاحِبُ الرُّؤْيَا هُوَ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ رحمه الله وَالْعَبْدَانِ الْمُعْتَقَانِ هُمَا سَعْدٌ وَمُبَارَكٌ
وَالشَّاهِد لذَلِك هُوَ مَا ذكره الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الرِّدَّة من تأليفه الَّذِي أَخْبرنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الشَّاهِد عَن أَبِي بكر بْن جماهر عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن المظفر الكحال عَن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي غَالب عَن مُحَمَّد بْنِ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ ذكر ذَلِك فِي قصَّة طَوِيلَة أضربت عَن ذكرهَا لطولها