﴿الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ١٠٠ النِّسَاء
وقرأت إِلَى أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ رحمه الله قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن بَدْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ عَن عبد الرَّزَّاق قَالَ أثنا معمر عَن قَتَادَة قَالَ لما نزلت ﴿الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم﴾ قَالَ رجل من الْمُسلمين وَهُوَ مَرِيض واللَّه مَالِي عذر إِنِّي لدَلِيل الطَّرِيق وَإِنِّي لمرشد فاحملوني فَحَمَلُوهُ فأدركه الْمَوْت بِالطَّرِيقِ فَنزلت فِيهِ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ على الله﴾
الرجل الْمَذْكُور اخْتلف فِيهِ كثيرا على مَا يَأْتِي بعد هَذَا إِن شَاءَ اللَّه
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَبَانٌ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سُهَيْلٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ الآيَةَ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ أَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَنْزِلُ مِنَ الْوَحْيِ فِي أَهْلِ مَكَّةَ فَكَتَبَ بِالآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالمي أنفسهم﴾ فَلَمَّا قَرَأَهَا الْمُسْلِمُونَ قَالَ ضَمْرَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ وَاللَّهِ لأَخْرُجَنَّ وَكَانَ مَرِيضًا وَقَالَ آخَرُونَ تَمَارَضَ عَمْدًا لِيَخْرُجَ فَقَالَ أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ فَقَدْ أَذَانِي فِيهَا الْحَرُّ فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَتُوُفِّيَ رضي الله عنه فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الْآيَة ﴿وَمن يخرج من﴾