تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رؤبة:

(يَهْوِينَ فِي نَجْدٍ وغَوْرًا غائِرًا ... فواسِقًا عَن قَصْدِها جوائِرا)

يَعْنِي بالفواسق الْإِبِل المنعدلة عَن قصد نجد، وَكَذَلِكَ الْفسق فِي الدَّين، إِنَّمَا هُوَ الانعدال عَن الْقَصْد، والميل عَن الاسْتقَامَة. وَيُقَال: فسقت الْفَأْرَة إِذا خرجت من جحرها. وَقَالَ بَعضهم فِي ﴿ففسق عَن أَمر ربه﴾، أَي ففسق عَن أَمر الله، كَمَا تَقول: أحجمت عَن الطَّعَام بِمَعْنى كَفَفْت عَنهُ، وَمَا أَكلته. وَيُقَال: الْفسق الاتساع، وَالْعرب تَقول: فسق فلَان فِي النَّفَقَة بِمَعْنى اتَّسع فِيهَا، وَسمي الْفَاسِق فَاسِقًا لاتساعه فِي محارم الله جلّ وَعز] . فَضلكُمْ على الْعَالمين: على أَي عالمي دهركم ذَلِك، لَا على سَائِر الْعَالمين. وَكَذَلِكَ قَوْله جلّ وَعز: ﴿واصطفاك على نسَاء الْعَالمين﴾ أَي عالمي زمانها ودهرها. كَمَا فضلت خَدِيجَة

غريب القرآن للسجستاني · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب القرآن للسجستانيص ٣٥٨