تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب ذلك أن الكتب الأولى التي ألّفت في هذا المجال لم تكن مقصورة على تفسير ألفاظ القرآن فحسب، بل كانت تضم بالإضافة إلى ذلك - مباحث النحو والصرف والقراءات، وتفسير ما أشكل من معاني الآيات، ومذاهب العرب في القول؛ على اختلافها في التوسع في إيراد تلك المباحث بحسب اهتمام مؤلفيها وثقافتهم. ويتضح ذلك جلياً من دراسة الكتب الثلاثة التي وصلت إلينا من كتب الأوائل، وهي:

مجاز القرآن لأبي عبيدة (ت 210 هـ).

معاني القرآن للفراء (ت 207 هـ).

معاني القرآن للأخفش الأوسط (ت 215 هـ).

ثم تتابعت الكتب في القرون التالية وبلغت كثرة لا يأتي عليها الحصر فقال السيوطي في الإتقان: "أفرده بالتصنيف خلائق لايحصون"، وسنقف هنا وقفة قصيرة عند بعض الكتب المشهورة في هذا الفن:

ومنها كتاب تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ت 276 هـ). وقد جعله مقصوراً على الغريب، غير خالط إياه بمسائل العربية التي ضمّن بعضها كتابه السابق (تأويل مشكل القرآن).

ورتّبه على ثلاثة أقسام: الأول في ذكر أسماء الله الحسنى وصفاته وفسر فيه ستة وعشرون حرفاً، والثاني في ألفاظ كثر تردادها في القرآن فلم ير بعض السور أولى بها من بعض وفسر فيه أربعين حرفاً. والثالث سائر الكتاب الذي رتبه على ترتيب السور في المصحف.

غريب القرآن عند الفراهي · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب القرآن عند الفراهيص ٨