مذكورة لبيان القدرة لا لبيان النعمة" (1). وقال في موضع آخر: "وفي الجواب قولان ... الثاني أن نقول: هذه بيان عجائب الله تعالى لا بيان النعم" (2).
أما كلام العرب فاستدل المؤلف بثمانية شواهد منها قول طرفة بن العبد يمدح الحارث بن همام بن مرة رئيس بني بكر:
كاملٍ يحمل آلاء الفتى ... نبَهٍ سيد سادات خِضَم (3)
ومنها قول الأجدع الهمداني يصف فرسه:
ورضيتُ آلاء الكميت فمن يُبِع ... فرساً فليس جوادنا بمباع (4)
وعلّق عليه الفراهي بقوله: "قال الجوهري في هذا الشعر: آلاؤه: خصاله الجميلة، ولكنه لم يثبت على هذا المعنى الذي هو أصله، فقال في مادة (ألا): والآلاء النعم، فاتبع ما فهم المفسرون عن ابن عباس رضي الله عنه". يقول الباحث: وقد فسر بذلك قبل الجوهري الأخفش الأصغر (ت 315هـ) في الاختيارين فقال: "آلاؤه: خصاله الصالحة التي فيه" (5). وبه فسره الجواليقي في شرحه لأدب الكاتب (6).
ومن شواهد المؤلف قول فضالة بن زيد العدواني وهو من المعمرين:
(1) مفاتيح الغيب 99:29.
(2) مفاتيح الغيب 103:29.
(3) ديوانه: 110.
(4) الأصمعيات: 69.
(5) الاختيارين: 469.
(6) شرح أدب الكاتب: 227.