تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة أنه استخار الله تعالى "في إملاء كتاب مستوفىً فيه مفردات ألفاظ القرآن على حروف التهجي"، أغفل ألفاظاً كثيرة لم يفسرها، نحو (زبن) أو أخل في تفسيرها، كما ذكر مواد لم ترد في القرآن الكريم نحو مادة (زعق).فألف شهاب الدين أحمد بن يوسف الشهير بالسمين الحلبي (ت 756 هـ) كتاب (عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ) وبناه على كتاب الراغب، ثم زاد عليه زيادات كثيرة حسنة، مع إتقان الترتيب وإيراد الشواهد وجمع الأقوال (1).

ولا يفوتني في هذا التمهيد المختصر أن أشير إلى (معجم ألفاظ القرآن الكريم) الذي وضعه مجمع اللغة العربية في القاهرة، وصدر عام 1390 هـ وهو مرجع جيد في هذا الباب. ولكن لم يتحقق به الهدف الذي ذكره الأستاذ محمد حسين هيكل الذي اقترح وضعه على مجمع اللغة، وقد أشار إليه في تقديمه لكتاب (معجم غريب القرآن مستخرجاً من صحيح البخاري) للأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي، فقال: "فالفكرة التي قصدت أنا إليها يوم اقترحت وضع هذا المعجم هي أن يقف من يدرس القرآن على معاني ألفاظه عند العرب حين أوحاه الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فكثيراً ما تتغير قيم الألفاظ وإن لم تتغير معانيها تغيراً أساسياً .. " (2).

وقد ألف في الهند في النصف الأول من القرن الماضي كتاب في تفسير ألفاظ القرآن سماه مؤلفه (مفردات القرآن)، وكان مختلفاً عن كثير من الكتب

(1) صدرت للكتاب ثلاث طبعات أولاها في إستانبول من دار السيد للنشر سنة 1407 هـ بعناية محمود محمد السيد الدغيم، وهي طبعة مصورة من نسخة الكتاب المحفوظة في مكتبة نور عثمانية (إستانبول).

(2) معجم غريب القرآن.

غريب القرآن عند الفراهي · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب القرآن عند الفراهيص ١٠