تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: عض

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ آخَرَ عَلَى ذِرَاعِهِ، فَاحْتَذَّهَا، فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَرَفَعَ إِلَى النِّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَبْطَلَهَا "

حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: " سَمِعَ أُبَيٌّ رَجُلًا، يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعَضَّهُ بِأَيْرِ أَبِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ، فَكَأَنَّ الْقَوْمَ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَلُومُونِي، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَمَرَنَا إِذَا سَمِعْنَا مَنْ يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْ نُعِضَّهُ، وَلَا نَكْنِيَ "

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ: لَمَّا اتُّخِذَتْ عَبَّادَانُ نَزَلَهَا نَاسٌ نُسَّاكٌ، فَكَانَ فِيمَنْ نَزَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ: بَهِيمٌ، وَكَانَ رَجُلًا مَحْزُونًا، وَكَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ أَضْعَافِ النَّخْلِ، فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَجْلِسُ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ، وَبَتٌّ فَيَحْتَبِي، وَيَسْقُطُ الْبَعُوضُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَأَذَّى بِهِنَّ، فَيَقُولُ: "

[البحر الطويل]

⦗٩٢٠⦘

وَأَنْتَ تَأَذَّى مِنْ حَسِيسِ بَعُوضَةٍ ... فَلَلنَّارُ أَشْقَى سَاكِنِينَ، وَأَوْجَعُ

وَرُبَّمَا قَالَ: «مِنْ عَضِيضِ بَعُوضَةٍ»، فَكَانُوا يَسْمَعُونَ زَفِيرَهُ بَيْنَ أَضْعَافِ النَّخْلِ قَوْلُهُ: «عَضَّ رَجُلٌ آخَرَ»: هُوَ قَبْضُهُ عَلَى ذِرَاعِهِ بِأَسْنَانِهِ، وَيُقَالُ: عَضِضْتُ، وَعَضَّ يَعَضُّ عَضًّا، وَفَرَسٌ عَضُوضٌ، وَكَلْبٌ عَضُوضٌ، وَالْعَضُّ بِاللِّسَانِ: تَنَاوُلُهُ بِمَا لَا يَنْبَغِي قَوْلُهُ: «سَمِعَ رَجُلًا يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ»، الِاعْتِزَاءُ أَنْ يَقُولَ: " يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: عَزَاهُ إِلَى أَبِيهِ، يَعْزُوهُ، وَيَعْزِيهِ وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الِاعْتِزَاءُ: أَنْ يَقُولَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَنْسُبُ نَفْسَهُ إِلَى آرَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَفْخَرُ بِهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ قَائِلِهِ، أَنْ يُعِضَّهُ فَيَقُولَ: عَضِضْتَ بِأَيْرِ أَبِيكَ إِنْكَارًا عَلَى قَائِلِهِ، وَغَضَبًا عَلَيْهِ؛ لِيَعْرِفَ ذَلِكَ مَنْ قَالَهُ مِنْ قَائِلِهِ لَهُ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَا يَعُودُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ⦗٩٢١⦘ أَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:

[البحر الطويل]

فَلَمَّا الْتَقَتْ فُرْسَانُنَا وَرِجَالُهُمْ ... دَعَوْا يَا لَكَعْبٍ وَاعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ

وَالِاعْتِزَاءُ بِالْآبَاءِ: الِاتِّصَالُ بِالْقَبَائِلِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الِاتِّصَالُ أَنْ يَقُولَ يَا لَفُلَانٍ أَنْشَدَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ:

[البحر الطويل]

إِذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ أَبَكْرُ بْنَ وَائِلٍ ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالْأُنُوفُ رَوَاغِمُ

وَالْعِضُّ: الرَّجُلُ السَّيِّئُ الْخُلُقِ، قَالَ: وَلَمْ أَكُ عِضًّا فِي النَّدَامَى مُلَوَّمَا وَالْعُضُّ بِالضَّمِّ: النَّوَى الْمَرْضُوخُ قَالَ الْأَعْشَى:

[البحر الخفيف]

مِنْ سَرَاةِ الْهِجَانِ صَلَّبَهَا الْعُـ ... ـضُّ وَرَعْيُ الْحِمَى، وَطُولُ الْحِيَالِ

⦗٩٢٢⦘

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: بِئْرٌ عَضُوضٌ: بَعِيدَةُ الْقَعْرِ، وَيُقَالُ: عَضَّ الْقَوْمَ زَمَانُهُمْ، إِذَا أَتَاهُمْ بِمَا يَكْرَهُونَ أَنْشَدَنَا الْأَثْرَمُ:

[البحر الطويل]

وَعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ الْمَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفُ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٣ · الصفحة ٩١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٣ · ص ٩١٩