تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنُسَمِّ مُحَمَّدًا اسْمًا يَعْلَمُهُ الْوَارِدُ، وَيَصْدُرُ بِهِ الصَّادِرُ، فَقَالُوا: شَاعِرٌ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَا، وَالدَّمِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ " قَوْلُهُ: «لَيْسَ بِآدَمَ» قُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْآدَمُ السَّوَادُ، وَالْبَعِيرُ الْآدَمُ: أَشَدُّ بَيَاضًا إِلَّا أَنَّهُ أَسْوَدُ الْحَمَالِيقِ وَالْأَشْفَارِ، قَوِيُّ الْبَصَرِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: ظَبْيٌ آدَمُ، وَظِبَاءٌ أُدُمٌ، وَهِيَ الَّتِي تَنْزِلُ الْجِبَالَ وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الْآدَمُ مِنَ الظِّبَاءِ: ذُو الْجُدَّتَيْنِ السَّوْدَاوَيْنِ، وَلَوْنُهُ إِلَى الْحُمْرَةِ قَوْلُهُ: «نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ» كُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَهُ إِلَى الْخُبْزِ فَقَدْ أَدَمْتَهُ بِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ الْأَعْوَرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ⦗١١٤٢⦘: " أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كِسْرَةً فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً، فَقَالَ: هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ " قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: يَأْدِمُ: يَخْلِطُ وَأَنْشَدَنَا:

[البحر الوافر]

بِأَنَّ الْخُبْزَ تَأْدِمُهُ بِزَيْتٍ ... فَذَاكَ أَمَانَةَ اللَّهِ الثَّرِيدُ

وَأَنْشَدَنَا:

[البحر البسيط]

هَلِ الْمَكَارِمُ إِلَّا مَا لَهُ عَلَمٌ ... وَالْمَجْدُ إِلَّا الَّذِي أَسْبَابُهُ الْكَرَمُ

إِلَّا السُّرَى وَفَعَالُ الْمَرْءِ يَأْدِمُهُ ... مِنَ الْمَكَارِمِ مَا فِيهِ لَهُ أُدُمُ

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر الكامل]

إِنَّ الْأَحَامِرَةَ الثَّلَاثَةَ أَذْهَبَتْ ... جِسْمِي وَكُنْتُ بِهِنَّ قِدْمًا مُولَعَا

الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ السَّمِينُ إِدَامُهُ ... وَالزَّعْفَرَانُ فَقَدْ أَرُوحُ مُبَرْقَعَا

⦗١١٤٣⦘

قَوْلُهُ: «يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» أَيْ يُتَّفَقَ وَيُقَرَّبَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، كَالْأُدْمِ وَالْخُبْزِ وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:

[البحر البسيط]

سَقْيًا لَعَهْدِ خَلِيلٍ كَانَ يَأْدُمُ لِي ... زَادِي وَيُذْهِبُ عَنْ زَوْجَاتِيَ الْغَضَبَا

أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ: جَعَلْتُ فُلَانًا أَدَمَةَ أَهْلِي، أَيْ: أُسْوَتَهُمْ، وَأَدْمَةَ يَدِي وَيُقَالُ: " أَدِمْ دَلْوَكَ: امْلَأْهَا، وَقَدْ دَامَتِ الدَّلْوُ تَدُومُ وَقَوْلُهُ: «كَانَتْ بِهِ دَمَامَةٌ» الدَّمِيمُ: الْقَصِيرُ وَأَسَاءَ فُلَانٌ وَأَدَمَّ، أَيْ: أَقْبَحَ قَوْلُهُ: «أَيُّمَا أَدِيمٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» وَالْجَمْعُ أُدُمٌ وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْفَرْوَةُ: الَّتِي تَلِي الشَّعْرَ، وَالْبَشَرَةُ: مَا يَلِي اللَّحْمَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا يَلِي اللَّحْمَ: الْأَدَمَةُ، وَمَا يَلِي الشَّعْرَ: الْبَشَرَةُ، وَيُقَالُ ⦗١١٤٤⦘: عِنَانٌ مُبْشَرٌ لِلَّذِي تَظْهَرُ بَشَرَتُهُ، وَمُؤْدَمٌ لِلَّذِي تَظْهَرُ أَدَمَتُهُ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ» حُجَّةٌ لِأَبِي زَيْدٍ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُلْزِقُ جِلْدَهَا الَّذِي يَلِي الشَّعْرَ بِجِلْدِهَا وَقَوْلُهُمْ: بَشَرْتُ الْأَدِيمَ حُجَّةٌ لِلْأَصْمَعِيِّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُبْشَرُ مِنْ بَاطِنِهِ، وَمَا يَلِي اللَّحْمَ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٣ · ص ١١٤١