تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي تُجَّارِ الشَّامِ، وَمَعَهُمْ ذَهَبَةٌ، فَلَمَّا كَانُوا فِي آخِرِ الْحِجَازِ، وَأَوَّلِ الشَّامِ مَرُّوا بِزِنْبَاعِ بْنِ رَوْحٍ، وَكَانَ يَعْشُرُ مَنْ مَرَّ بِهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْشُرَهُمْ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ رَاجَعَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: تُجَّارٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ يُرِيدُونَ الشَّامَ، هَذَا بَاطِلٌ، فَقَامَ فَطَافَ بِإِبِلِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا أَخَذُوا الذَّهَبَةَ، فَجَعَلُوهَا فِي دَبِيلٍ، وَأَلْقَمُوهَا شَارِفًا لَهُمْ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا تَذْرفُ عَيْنَاهَا، قَالَ: إِنَّ لَهَا شَأْنًا، انْحَرُوهَا، فَإِنْ تَكُنْ بُغْيَتُنَا فِي بَطْنِهَا، فَهُمْ جَنَوْا عَلَيْهَا، وَإِلَّا غَرِمْنَا قِيمَتَهَا، فَوَجَدُوا الذَّهَبَةَ، فَأَعْشَرَهَا، ثُمَّ خَلَّى عَنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ:

[البحر الطويل]

مَتَى أَلْقَ زِبْنَاعَ بْنَ رَوْحٍ بِبَلْدَةٍ ... لِيَ النِّصْفُ مِنْهُ يَقْرَعُ السِّنَّ مِنْ نَدَمٍ

فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلَافَةَ كَبِرَ زِنْبَاعُ بْنُ رَوْحٍ، وَضَعُفَ بَصَرُهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ رَوْحُ بْنُ زِبْنَاعٍ، فَدَخَلُوا عَلَى عُمَرَ، فَسَأَلَاهُ، فَمَارَهُمْ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٣ · ص ١٠٢٧