تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِمَوْضِعٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَكَانَ ذَلِكَ طَرِيقَهُمْ إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ عليه السلام: «بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ»، فَلَمَّا صَارَ بَعْدَ بَيْتِهِ قَبْرَهُ جَازَ أَنْ يُقَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي» كَمَا انْتَقَلَ الْبَيْتُ إِلَى الْقَبْرِ قَالَ الْأَعْشَى:

[البحر الخفيف]

وَاضِعًا فِي سَرَاةِ نَجْرَانَ رَحْلِي ... نَاعِمًا غَيْرَ أَنَّنِي مُشْتَاقُ

فِي مَطَايَا أَرْبَابُهُنَّ عِجَالٌ ... عَنْ طَوَاءٍ وَهَمُّهُنَّ الْعِرَاقُ

أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ كَثِيرَ عَصَبِ اللَّحْيِ، وَسَائِرُ اللَّحْيِ مَعْرُوقًا سَبْطًا قَالَ:

[البحر الطويل]

مُعَرَّقَةُ الْأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُهَا ... تُثِيرُ الْقَطَا فِي مُثْقَلٍ بَعْدَ مُقْرَبِ

قَوْلُهُ: «تَلُوحُ مُتُونُهَا»، يَقُولُ: هِيَ مُعَرَّقَةُ الْمُتُونِ يَكَادُ يَسْتَبِينُ الْعَصَبُ مِنْ قِلَّةِ اللَّحْمِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الطويل]

أَضَرَّ بِهَا الْحَاجَاتُ حَتَّى كَأَنَّهَا ... أَكَبَّ عَلَيْهَا جَازِرٌ مُتَعَرِّقُ

وَقَالَ آخَرُ:

مِنَ الْغَزْوِ وَاقْوَرَّتْ كَأَنَّ مُتُونَهَا ... زَحَالِيفُ وِلْدَانٍ عَفَتْ بَعْدَ مَلْعَبِ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٣ · ص ١٠١٣