تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيَّامِهِمْ دُونَ سُؤَالِهِمْ، إِلَّا أَنَّهُمْ سَمَّوْا هَذَا الْفِعْلَ أَيْضًا خَضْرَمَةً، إِذْ كَانَ ذَلِكَ قَطْعًا فِي الْأُذُنِ أَنَّهُ شَقٌّ، الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ قَطْعًا، فَاحْتَجَّ الْوَفْدُ بَأَنَّ هَذِهِ الْخَضْرَمَةَ كَانَتْ شَقًّا، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَرَارِيَّهُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ أَنَّ يَسْبِيَهُمْ إِلَّا عَلَى أَمْرٍ صَحِيحٍ لَا شَكَّ فِيهِ، وَهَؤُلَاءِ مُقِرُّونَ بِالْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ حُجَّةُ مَنْ سَبَاهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ أَذَانًا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ فِي عَقَارِ بُيُوتِهِمْ، يُرِيدُ أَرَضِيهِمْ، وَعَمَّلَ الْجَيْشَ جَعَلَهُ عُمَالَةً لَهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، وَذَلِكَ مَا كَانَ خِلَافُ الذَّرَارِيِّ وَالْعَقَارِ، لِأَنَّ أَصْحَابَ الْجَيْشِ ادَّعَوْا أَنَّ ذَلِكَ لَهُمْ فَيْئًا، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا أَذَانًا، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمُ ادَّعَوْهُ أَنَّهُ لَهُمْ أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، قَدْ فَعَلَ نَحْوَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَى نَاسٍ مِنْ خَثْعَمَ يَدْعُوهُمْ، فَاسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ نِصْفَ الدِّيَةِ بِصَلَاتِهِمْ "

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٣ · ص ١٠٠٣