تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهَذَا حُجَّةٌ لِأَبِي عَمْرٍو، وَإِنْ كَانَ الشُّئُونُ وَاحِدَ شَأْنٍ مُجْتَمَعِ قَبَائِلِ الرَّأْسِ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ، وَهِيَ حُجَّةٌ لِقَوْلِهِ " لَا تَسْتَهِلُّ مِنَ الْفِرَاقِ شُئُونِي وَأَمَّا قَوْلُهُ: «شَوَى رَأْسِي» فَالشَّوَاةُ: جِلْدُ الرَّأْسِ وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنَ الْمُحَدِّثِ، الْجِلْدَةٌ مُجْتَمِعَةٌ، وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ مَا هُوَ مُتَفَرِّقٌ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: أَنَّ الْيَأْفُوخَ: حَيْثُ الْتَقَى عَظْمُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَعَظْمُ مُؤَخَّرِهِ، حَيْثُ يَكُونُ لَيِّنًا مِنَ الصَّبِيِّ يُقَالُ لَهُ مِنَ الصَّبِيِّ قَبْلَ يَتَلَاقَى الْعَظْمَانِ اللَّمَّاعَةُ وَالرَّمَّاعَةُ، وَالنَّمَغَةُ فَكَأَنَّ عَمُرَ قَالَ: إِنَّهُ صَغِيرٌ لَمْ يَتَلَاقَيَا عَظْمَا رَأْسِهِ، وَذَلِكَ مِنْهُ عَلَى غَايَةِ الْوَصْفِ قَوْلُهُ: «نِشْنَشَةٌ» أَرَادَ شِنْشَنَةً، أَيْ غَرِيزَةً وَطَبِيعَةً، وَقَالَ عَقِيلُ بْنُ عُلَّفَةَ حِينَ حَرِجَهُ بَنُو بَنِيهِ:

[البحر الرجز]

إِنَّ بَنِيَّ ضَرَّجُونِي بِالدَّمِ ... مَنْ يَلْقَ أَبْطَالَ الرِّجَالِ يُكْلَمِ

شِنْشَنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٢ · ص ٨٧٦