تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيُّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣]: «يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ أَيُّهُمْ يَسْتَلِمُهُ» أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: النُّصُبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْصَابٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: النَّصَائِبُ: حِجَارَةٌ يُشْرِفُ بِهَا الْحَوْضُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: النَّصَائِبُ: حِجَارَةٌ تُجْعَلُ حَوْلَ الْحَوْضِ تُنْصَبُ وَاحِدَتُهَا نَصِيبَةٌ، وَيُلْزَقُ بَيْنَ كُلِّ حَجَرَيْنِ بِطِينٍ وَيُجْعَلُ وَرَاءَ ذَلِكَ تُرَابٌ وَالتُّرَابُ: النَّشِيبَةُ وَقَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر البسيط]

ظَلَّتْ أَقَاطِيعُ أَنْعَامٍ مُؤَبَّلَةٍ ... لَدَى صَلِيبٍ عَلَى الزَّوْرَاءِ مَنْصُوبِ

وَقَالَ النَّابِغَةُ:

فَلَا لَعَمْرُ الَّذِي قَدْ زُرْتُهُ حِجَجًا ... وَمَا هُرِيقَ عَلَى الْأَنْصَابِ مِنْ جَسَدِ

⦗٧٩٥⦘

يَعْنِي الدَّمَ قَوْلُهُ: «يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا» النَّصَبُ: الْإِعْيَاءُ وَالْمَعْنَى مَعْرُوفٌ قَالَ:

[البحر البسيط]

كَأَنَّ رَاكِبَهَا يَهْوِي بِمُنْخَرِقٍ ... مِنَ الْجَنُوبِ إِذَا مَا رَكْبُهَا نَصَبُوا

وَقَالَ طُفَيْلٌ:

[البحر الطويل]

تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبُ ... وَجَاءَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي نَصْرٍ:

[البحر الطويل]

كِلِينِي لَهُمْ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقَاسِيهِ بَطِيءِ الْكَوَاكِبِ

قَوْلُهُ: «نَاصِبِ» أَرَادَ مُنْصِبًا، كَمَا قَالَ طُفَيْلٌ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦]، أَيْ مْدَفُوقٌ، وَ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أَيْ مَرْضِيَّةٌ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ، وَلَيْلٍ نَائِمٍ أَيْ مَنُومٌ فِيهِ ⦗٧٩٦⦘ قَوْلُهُ: «غِنَاءُ النَّصْبِ»، أَظُنُّهُ الَّذِي يُحْكَى فِيهِ مِنَ النَّشِيدِ، وَأُقِيمَ لَحْنُهُ، وَنُصِبَ وَزْنُهُ، وَأُحْكِمَ قَوْلُهُ: «أَنَصَبَ ذَاكَ»، يَقُولُ: أَقَامَ ذَاكَ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى غَيْرِهِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: تَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ الْقَرْنِ، وَعَنْزٌ نَصْبَاءُ: مَنْصُوبَةُ الْقَرْنِ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: النَّصْبَاءُ مِنَ الْمَعْزِ: الَّتِي قَرْنَاهَا مُنْتَصِبَانِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أُذُنٌ نَصْبَاءُ: الَّتِي تَنْتَصِبُ وَتَدْنُو مِنَ الْأُخْرَى قَوْلُهُ: «نِصَابُ مَاشِيَةٍ» هُوَ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: إِنْ ضَمَّ مَا أَفَادَ إِلَى أَصْلٍ وَنِصَابٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَنِصَابُ مَالٍ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ، مُهْتَمًّا بِهِ وَيُقَالُ: أَنْصِبُ مُدْيَتِي: أَجْعَلُ لَهَا نِصَابًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَنْصَبْتُ السِّكِّينَ، وَأَجْزَأْتُهَا، وَالْجُزْأَةُ: النِّصَابُ وَأَغْلَفْتُهَا: جَعَلْتُ لَهَا غِلَافًا ⦗٧٩٧⦘ وَقَالَ الْكَسَائِيُّ: أَقْرَبْتُهَا: جَعَلْتُ لَهَا قِرَابًا وَنَاصَبْتُ فُلَانًا الشَّرَّ وَالْعَدَاوَةَ وَمَنْصِبُ الرَّجُلِ: أَصْلُهُ فِي قَوْمِهِ وَالْمُنْتَصِبُ: الْغُبَارُ الْمُرْتَفِعُ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٢ · ص ٧٩٤