تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ: عث

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ»

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ: " دَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمِولٍ بِشَرِيطٍ، فَبَكَى وَقَالَ: كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ هَكَذَا، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ» قَوْلُهُ: «وَعْثَاءِ السَّفَرِ» أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: وَقَاكَ اللَّهُ وَعْثَاءَ السَّفَرِ لَيْسَ يَعْنِي وُعُوثَةَ الْأَرْضِ، إِنَّمَا يُرِيدُ لَا يُصِيبُكُ شَرٌّ وَالْوَعْثُ: الْمَكَانُ فِيهِ حُزُونَةٌ، وَالْوَعْثُ: مَا كَانَ مِنْ سَهْلٍ تُوعَثُ فِيهِ الدَّوَابُّ ⦗٧٣١⦘. أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْوَعْثُ: كُلُّ لَيِّنِ الْمَوْطِئِ سَهْلٌ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَعَثَ الطَّرِيقُ وُعُوثَةً وَوَعَثَ يَوْعَثُ وَعْثًا، وَطَرِيقٌ وَعْثٌ وَطُرُقٌ وُعُوثُ، وَالْوَعْثُ: السَّهْلُ الَّذِي تَعِيثُ فِيهِ أَخْفَافُ الْإِبِلِ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّعْدِيِّ: يُقَالُ: هُمْ فِي إِيعَاثٍ إِذَا دَأَبُوا فِي أَمْرِهِمْ. أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَثْعَثُ: مَا سَهُلَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَانَ، وَالْجَمِيعُ عَثَاعِثُ وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: الْعَثُّ: دَابَّةٌ تَأْكُلُ الْجُلُودَ وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّعْيِيثُ: طَلَبُ الْأَعْمَى الشَّيْءَ، وَالرَّجُلِ فِي الظُّلْمَةِ وَفِي الرَّأْسِ الْعُثْوَةُ، رَجُلٌ أَعْثَى، وَامْرَأَةٌ عَثْوَاءُ، وَقَدْ عَثِيَ شَعْرُهُ يَعْثَى عَثًى شَدِيدًا، وَهُوَ الْكَثِيرُ الشَّعْرِ الْمُنْتَفِشُ، قَالَ:

[البحر الطويل]

أَلَا إِنَّ جُمْلًا قَدْ دَنَا دُونَ وَصْلِهَا ... مِنَ الْقَوْمِ أَعْثَى فِي الْمَنَامِ دُثُورُ

⦗٧٣٢⦘

وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:

وَمَنْ يَعْمَ عَنْ أَدْنَى الْأُمُورِ يَجِدْ لَهُ ... أَقَاصِيَهَا وَعْثَاءَ وَالْوَعْثُ أَبْعَثُ

أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعُثْنُونُ: مَا فَضَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ بَعْدَ الْعَارِضَيْنِ مِنْ بَاطِنٍ، وَعُثْنُونُ الْبَعِيرِ: شَعَرٌ تَحْتَ حَنَكِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لِمَا ظَهَرَ مِنَ اللِّحْيَةِ عُثْنُونٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَاثَ فِي مَالِهِ يَعِيثُ عَيْثًا وَعَيَثَانًا، وَعَاثَ الذِّئْبُ عَيَثَانًا إِذَا أَفْسَدَ، وَهَاثَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ يَهِيثُ هَيْثًا إِذَا أَصْلَحَهُ وَأَفْسَدَهُ فَإِذَا قُلْتَ: هَاثَ الذِّئْبُ فَهُوَ فَسَادٌ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.