تخطَّ إلى المحتوى

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَيْصِنٍ: " خَطَبَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَلَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سُرَاقَةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: «قِفْ هَهُنَا، فَعَمِّ عَلَيْنَا حَتَّى تَتَهَوَّرَ النُّجُومُ»

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَازِمُ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فَذَهَبَ يَتَرَدَّى، فَأَدْرَكْتُهُ فَأَعَدْتُهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِسَعْدِ بْنِ زَبْرَا، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: «ذَاكَ الْهُرَاءُ شَيْطَانٌ وُكِّلَ بِالنُّفُوسِ، فَهُوَ يُخِيلُ إِلَيْهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِذَا عُرِجَ بِهَا، فَإِذَا انْتَهَتْ فَمَا رَأَتْ حَسَنًا فَهُوَ الرُّؤْيَا» ⦗٦٨٤⦘ قَوْلُهُ: الْهِرُّ سَبُعٌ: هُوَ السِّنَّوْرُ الذَّكَرُ، وَالْهِرَّةُ الْأُنْثَى أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: هَرَّ فُلَانًا النَّاسُ هَرًّا، إِذَا كَرِهُوهُ، قَالَ:

[البحر الطويل]

أَرَى النَّاسَ هَرُّونِي وَشُهِّرَ مَدْخَلي ... وَفِي كُلِّ مَمْشًى أَرْصَدَ النَّاسُ عَقْرَبَا

أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الْهِرُّ: زَجْرٌ لِلْإِبِلِ وَأَنْشَدَنَا:

[البحر الوافر]

زَجَرْنَ الْهِرَّ تَحْتَ ظِلَالِ دَوْمٍ ... وَنَقَّبْنَ الْعَوَارِضَ بِالْعُيُونِ

دَوْمٌ: نَخْلُ الْمُقْلِ وَنَقَّبْنَ الْعَوَارِضَ: يَعْنِي السَّفَى قَوْلُهُ: «هَرْوَلَةً»: مَشْيٌ سَرِيعٌ وَقَوْلُهُ: فَعَمِلْتَ مِنْهُ هِرَاوَةً: الْعَصَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: هَرَاهُ يَهْرُوهُ هَرْوًا إِذَا ضَرَبَهُ بِالْهِرَاوَةِ وَأَنْشَدَنَا:

[البحر السريع]

يَكْسَى وَلَا يَغْرَثُ مَمْلُوكُهَا ... إِذَا تَهَرَّتْ عَبْدَهَا الْهَارِيَهْ

⦗٦٨٥⦘

قَوْلُهُ: الْكَلْبُ الْهَرَّارُ، وَالْهِرِّيرُ: ذُو النُّبَاحِ أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ:

[البحر السريع]

بَاحِرِيَّ اللَّوْنِ مُرًّا طَعْمُهُ ... يَشْبَعُ الْكَلْبُ إِذَا هَرَّ وَهَرَّ

قَوْلُهُ: فَلَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: لَا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: «حَتَّى تَتَهَوَّرَ النُّجُومُ»، تَهَوَّرَ اللَّيْلُ: ذَهَبَ أَكْثَرُهُ وَتَهَوَّرَ الشِّتَاءُ: ذَهَبَ أَشَدُّهُ وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:

[البحر الطويل]

تَقَلَّبْتُ هَذَا اللَّيْلَ حَتَّى تَهَوَّرَتْ ... إِنَاثُ النُّجُومِ كُلُّهَا وَذُكُورُهَا

ذُكُورُ النُّجُومِ: مَا عَظُمَ مِنْهَا، وَالْهُرِيُّ: بَيْتُ الطَّعَامِ وَأَهْرَأَ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِكَلَامِهِ نِظَامٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

[البحر الطويل]

لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الْحَرِيرِ وَمَنْطِقٌ ... رَخِيمُ الْحَوَاشِي لَا هُرَاءٌ وَلَا نَزْرُ

⦗٦٨٦⦘

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: أَهْرَأَ لَحْمَهُ إِهْرَاءً إِذَا أَنْضَجَهُ، وَتَهَرَّأَ الطَّبِيخُ إِذَا تَسَّاقَطَ نُضْجًا، وَهَرَأَ الْبَرْدُ فُلَانًا يَهْرَؤُهُ هَرْأً إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَأَهْرَأْنَا فِي الرَّوَاحِ: أَبْرَدْنَا أَنْشَدَنَا عَمْرٌو:

[البحر الطويل]

وَمَلْجَأُ مَهْرُوئِينَ يُلْقَى بِهِ الْحَيَا ... إِذَا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الْأُمُّ وَالْأَبُ

رَثَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: الْهَرُورُ: مَا سَقَطَ مِنْ حَبِّ الْعِنَبِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْهِرْهِرُ: الشَّاةُ إِذَا هَرِمَتْ، فَإِنْ مَرَطَتْ فَهَزُلَتْ قِيلَ: هِرْطَةٌ قَالَ الْخَلِيلُ: هَرَّ الشَّوْكُ: يَبِسَ وَأَنْشَدَنَا:

رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حَتَّى ... إِذَا مَا هَرَّ وَامْتَنَعَ الْمَذَاقَا

وَقَالَ:

[البحر الرجز]

حَتَّى إِذَا أَهْرَأْنَ بِالْأَصَائِلِ ... وَفَارَقَتْهَا بُلَّةُ الْأَوَائِلِ

وَيُقَالُ: هَرَّ بِسَلْحِهِ: رَمَى بِهِ ⦗٦٨٧⦘ وَقَوْلُهُ: «الْهُرَاءُ شَيْطَانٌ» لَمْ أَسْمَعْ بِتَفْسِيرِهِ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ وَالْهُرْهُورُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ، وَإِذَا حُلِبَ اللَّبَنُ سُمِعَتْ لَهُ هَرْهَرَةً وَأَنْشَدَنَا عَفَّانُ:

سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ مِنْهُ أَزْوَرَا ... إِذَا يَعُجُّ فِي السَّرَّاءِ هَرْهَرَا

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.