حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ [النجم: ٥٤] قَالَ: «الْحِجَارَةُ» قَوْلُهُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا» يُقَالُ: غَشَّ يَغُشُّ غَشًّا إِذَا لَمْ يَمْحَضِ النُّصْحَ، وَذَلِكَ أَنْ تُظْهِرَ بِلِسَانِكَ شَيْئًا وَتُضْمِرَ خِلَافَهُ وَأَصْلُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو بُرْدَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ رَأَى طَعَامًا يُبَاعُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَإِذَا دَاخِلُهُ مَبْلُولٌ، فَقَالَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» فَالْغِشُّ أَنْ يُظْهِرَ شَيْئًا وَيُخْفِيَ خِلَافَهُ، أَوْ يَقُولَ قَوْلًا وَيُخْفِيَ خِلَافَهُ، فَذَلِكَ الْغِشُّ، وَقَوْلُهُ: «فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ»، الْغَشَيَانُ إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ، غَشِيَ يَغْشَى وَتَغَشَّاهَا وَلَامَسَهَا، وَبَاشَرَهَا، وَبَاضَعَهَا، وَطَمَثَهَا ⦗٦٥٩⦘ وَفِي الْحَافِرِ كَامَهَا وَطَرَقَهَا، وَالظِّلْفُ كَالْحَافِرِ، وَفِي الْحِمَارِ بَاكَهَا وَكَاشَهَا وَسَفِدَهَا قَوْلُهُ: «غُشِيَ عَلَى عَمَّارٍ» أَيْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، وَالْغِشَاوَةُ وَالْغَشَاوَةُ مَا غَشِيَ الْقَلْبَ مِنْ رَانِ الطَّبْعِ، وَغَاشِيَةُ الرَّجُلِ: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ فَضْلَهُ قَوْلُهُ: «فَغُشِّيَ ثَوْبًا» أَيْ غُطِّيَ بِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ [نوح: ٧]
غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٢ · ص ٦٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي