تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ: سدم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَسَدَمَهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» قَوْلُهُ: «وَسَدَمَهُ» هَمٌّ فِي نَدَمٍ، يُقَالُ: رَأَيْتُهُ نَادِمًا سَادِمًا وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:

[البحر الرجز]

وَرَأْسِ أَعْدَاءٍ شَدِيدٍ أَضَمُهْ ... قَدْ طَالَ مِنْ حَرْدٍ عَلَيْنَا سَدَمُهْ

قَوْلُهُ: «أَضَمُهْ» يَقُولُ: «عَضَبُهُ» وَسَدَمُهْ " حُزْنٌ وَانْكِسَارٌ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمُسَدَّمُ يُحْبَسُ عَنِ الضِّرَابِ لَا يُرْضَى نِتَاجُهُ، فَيُنْتَجَفُ بِنِجَافٍ عَلَى أَثِيلِهِ وَيُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ فَيَهْدِرُ فِيهَا ⦗٥١٧⦘ لِتَضْبَعَ، فَإِذَا تَنَوَّخَهَا لَمْ يَصِلْ مِنَ النِّجَافِ، وَالنِّجَافُ كِسَاءٌ يُشَدُّ عَلَى ذَكَرِهِ فَهُوَ مُعَنًّى قَالَ:

[البحر الوافر]

قَطَعْتَ الدَّهْرَ كَالسَّدِمِ الْمُعَنَّى ... تَطَوَّفُ فِي دِمَشْقَ وَمَا تَرِيمُ

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُسَدَّمُ مِنَ الْإِبِلِ: الْجَمَلُ الَّذِي يَتْرُكُهُ صَاحِبُهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ مِنَ الرُّكُوبِ وَالْعَمَلِ، يَصْنَعُهُ لِلْفِحْلَةِ أَوْ لِلْبَيْعِ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.