تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيُّ: الْفَقِيرُ: الرَّكِيَّةُ، يُقَالَ: فَقَّرُوا مَا حَوْلَهُمْ أَيْ حَفَرُوا، وَإِذَا غُرِسَتِ الْوَدِيَّةُ فِي أَرْضٍ صُلْبَةٍ، قِيلَ: «إِنَّهَا لَا تَكْرُمُ حَتَّى يُفَقَّرَ لَهَا» وَالتَّفْقِيرُ: أَنْ يَحْفِرَ لَهَا بَيْنَ ثَلَاثٍ فِي ثَلَاثٍ فِي خَمْسٍ، ثُمَّ يَكْبِسَهَا بِتُرْنُوقِ الْمَسَايِلِ وَبِالدِّمَنِ وَالتُّرْنُوقُ: مَا تَبَقَّى فِي أَصْلِ الْغَدِيرِ مِنَ الطِّينِ اللَّيِّنِ؛ فَإِذَا يَبِسَ تَكَسَّرَ، يُقَالَ: كَمْ فَقَّرْتُمْ؟ فَيُقَالُ: فَقَّرْنَا مِائَتَيْ فَقِيرٍ، وَسَيْفٌ مُفْقَرٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُزُوزٌ مُطْمَئِنَّةٌ عَنْ مَتْنِهِ، وَأَنْفٌ مَفْقُورٌ إِذَا قُطِعَ وَلَمْ يَبِنْ فَقَرْتُ أَنْفَهُ أَفْقِرُهُ فَقْرًا. وَقَوْلُ عَائِشَةَ: نَقَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ إِمْرَةَ الْفُتِيِّ، أَرَادَتْ بِالْفُتِيِّ الْأَحْدَاثَ، جَمَاعَةُ فَتًى لِمَا كَانَ مِنْ تَوْلِيَتِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْكُوفَةَ، وَمَوْقِعُ الْغَمَامَةِ: يَعْنِي السَّحَابَةَ، وَمَوْقِعُهَا: مَطَرُهَا، وَحِمَاهُ إِيَّاهَا لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ، وَرَأَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ إِذْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَمَى الْبَقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَحَمَى عُمَرُ الرَّبَذَةَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَكَذَا فَعَلَ عُثْمَانُ، إِنَّمَا حَمَى الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّمَا فَعَلَا ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ ذَلِكَ عَائِدٌ عَلَى جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدِ اعْتَذَرَ عُمَرُ مِنْ حِمَاهُ، وَقَالَ: لَوْلَا مَا أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ شِبْرًا، وَقَدْ أَمَرَ أَلَّا يُمْنَعَ مِنْهُ الضَّعِيفُ، وَيُمْنَعَ مِنْهُ الْقَوِيُّ؛ لِأَنَّهُ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٢ · ص ٣٦١