تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ رَاعِيَةً، لِكَعْبٍ عَرَضَتْ لِشَاةٍ مِنْهَا، فَذَبَحَتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَكْلِهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشِّفَاءِ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَتْ: «لَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْحَبَشَةِ انْتَهَيْنَا إِلَى الشُّعَيْبَةِ، فَوَجَدْنَا سَفِينَةً قَدْ جَاءَتْ مِنْ مَوْرٍ فَتَكَارَيْنَاهَا إِلَى مَوْرٍ»

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَمُورُ كَمَا يَمُورُ الْبَحْرُ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: " لَقِيَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " ⦗٨٥⦘ قَوْلُهُ: «أَمِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ فِي أَمْرِ الدَّمِ ضُرُوبًا، الصَّوَابُ مِنْهُ: امْرِ الدَّمَ، بِجَزْمِ الْمِيمِ، وَخَفْضِ الرَّاءِ. يُقَالُ: مَرَيْتُ الدَّمَ: اسْتَخْرَجْتُهُ، وَسَيَّلْتُهُ، وَمَرَيْتُ الضَّرْعَ إِذَا مَسَحْتُهُ، وَاسْتَخْرَجْتُ لَبَنَهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: ارْفُقْ بِمُرْيَةِ نَاقَتِكَ إِذَا مَرَاهَا. وَمَرْيُهُ إِيَّاهَا: أَنْ يَمْسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى ضَرْعِهَا لِتَدِرَّ، وَالرِّيحُ تَمْرِي السَّحَابَ: تَسْتَخْرِجُ مَاءَهُ، وَالرَّجُلُ يَمْرِي الْفَرَسَ: يُحَرِّكُهُ بِرِجْلِهِ لِيَسْتَخْرِجَ رَكْضَهُ وَقَالَ سَاعِدَةُ:

[البحر الطويل]

يَمْرُونَهُنَّ إِذَا مَا رَاعَهُمْ فَزَعٌ ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ بِالْأَعْقَابِ وَالْجِذَمِ

يَمْرُونَهُنَّ: يُحَرِّكُونَهُنَّ لِيَرْكُضْنَ، وَالسَّنَوَّرُ: السِّلَاحُ، وَالْجِذَمُ: السِّيَاطُ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:

يَمْرُونَهَا سَاعَةً مَرْيًا بِأَسْوُقُهِمْ ... حَتَّى إِذَا مَا بَدَا لِلْغَارَةِ النَّعَمُ

وَقَالَ آخَرُ:

تَأَمَّلْ خَلِيلِي، هَلْ تَرَى ضَوْءَ بَارِقٍ ... يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرَا

مَرَتْهُ الصَّبَا بِالْغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ ... فَلَمَّا وَنَتْ عَنْهُ بِشَعْفَيْنِ أَمْطَرَا

⦗٨٦⦘

يَمَانِيَّةٌ تَمْرِي الرَّبَابَ كَأَنَّهُ ... رِئَالُ نَعَامٍ بَيْضُهُ قَدْ تَكَسَّرَا

قَوْلُهُ: «أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ»، يُرِيدُ: كَثُرَ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: أَمَرْتُهُ: كَثَّرْتُهُ، وَأَمِرُوا، فَهُمْ يَأْمَرُونَ إِذَا كَثُرُوا، وَمِثْلُهُ: مَا أَرَى أَمْرَكَ يَأْمَرُ، وَكَذَلِكَ: أَمِرَ الْحَيُّ، إِذَا كَثُرُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦]، فَقَرَأَتِ الْقُرَّاءُ هَذَا الْحَرْفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَمَرْنَا، وَآمَرْنَا: يَقُولُ: أَكْثَرْنَا، وَيَجُوزُ أَمَرَنَا، مِنْ طَرِيقِ الْأَمْرِ، وَأَمَّرْنَا جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاءَ. وَأَمِرْنَا، يَجُوزُ مِنْ طَرِيقِ الْإِمَارَةِ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ: ﴿أَمَرْنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧]، قَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْأَعْرَجُ، وَأَيُّوبُ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَطَلْحَةُ، وَالْأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَنَافِعٌ، وَشَيْبَةُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ. وَعَلَيْهَا أَكْثَرُ التَّفْسِيرِ: أَكْثَرْنَا

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ١ · ص ٨٤