تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: " أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلْفٍ جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ، فَفَتَّهُ، وَقَالَ: أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا؟ " أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الرَّمِيمُ: الرُّفَاتُ وَسَمِعْتُ أَبَا عَدْنَانَ يَقُولُ: رَمَّ فُلَانٌ: إِذَا مَاتَ، فَصَارَتْ عِظَامُهُ رِمَّةً، أَيْ: بَالِيَةً، وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ: مَا هَذَا إِلَّا رِمَّةٌ، أَيْ: قَدْ صَارَ فِي هَذَا الْحَدِّ. وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَدْنَانَ:

[البحر الرجز]

إِمَّا تَرَيْنِي الْيَوْمَ يَا أُمَّ الْحَكَمْ ... تَحْتَ الْخَفَاءِ رِمَّةً مِنَ الرِّمَمْ

وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:

[البحر الطويل]

فَأَدَّيْتُمُ أَسْتَاهَ نِيبٍ تَجَمَّعَتْ ... عَلَى رِمَّةٍ مِنَ الرِّمَامِ تَفَادِيَا

وَأَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ:

⦗٧٣⦘

وَالنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةٌ خَلَقًا ... بَعْدَ الْمَمَاتِ فَإِنِّي كُنْتُ أَثَّئِرُ

النِّيبُ: الْإِبِلُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةٌ خَلَقًا: بَالِيَةً، وَالْإِبِلُ تَأْكُلُ الْعِظَامَ إِذَا بَلِيَتْ، تُمَلِّحُ بِهَا. أَثَّئِرُ: آخُذُ بِثَأْرِي قَوْلُهُ: «يُدْفَعُ إِلَيْكَ بِرُمَّتِهِ»: الرُّمَّةُ: الْحَبْلُ، دَفَعَ الدَّابَّةَ بِرُمَّتِهِ بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ قَوْلُهُ: «وَرَمٍّ مِنْ سِلَاحِهِ» الرَّمُّ: إِصْلَاحُ مَا قَدْ فَسَدَ وَتَفَرَّقَ قَالَ:

[البحر البسيط]

هَلْ حَبَلُ خَرْقَاءَ بَعْدَ الْوَصْلِ مَرْمُومُ؟ ... أَمْ هَلْ لَهَا آخِرَ الْأَيَّامِ تَكْلِيمُ

قَوْلُهُ: " حَمَلْتُ عَلَى رِمٍّ مِنَ الْأَكْرَادِ: أَيْ جَمَاعَةٍ نُزُولٍ، كَالْحَيِّ مِنَ الْأَعْرَابِ قَوْلُهُ: «تَرْتَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ»، وَقَوْلُهُ: «وَعَنْزٌ تَرْتَمُّ فِي الْمَسْجِدِ»، أَيْ: تَأْخُذُهُ بِمَرَمَّتَيْهَا، وَهُمَا شَفَتَاهَا. وَيُقَالُ: الشَّاةُ تَرْتَمُّ ⦗٧٤⦘ الْحَشِيشَ بِمَرَمَّتَيْهَا قَوْلُهُ: «فَأَرَمَّ الْقَوْمُ»، أَيْ سَكَتُوا عَلَى أَمْرٍ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَتَرَمْرَمَ الْقَوْمُ: أَيْ حَرَّكُوا أَفْوَاهَهُمْ بِالْكَلَامِ، وَلَمَّا يَفْعَلُوا قَالَ:

[البحر البسيط]

إِذَا تُرَمْرِمُ أَغْضَى كُلُّ جَبَّارٍ

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَرَمَّ وَأَطِمَ وَطَلْسَمَ وَبَلْسَمَ وَأَخْرَدَ: إِذَا سَكَتَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: التَّرَمْرُمُ: التَّحَرُّكُ وَالْكَلَامُ مِنَ الْجَزَعِ عِنْدَ الشَّدِيدَةِ، وَتَرَمْرَمَ الْقَوْمُ وَهُوَ كَلَامُهُمْ وَإِقْبَالُهُمْ وَإِدْبَارُهُمْ قَوْلُهُ: «فَتَمَارَى، هَلْ رَأَى شَيْئًا؟»، هُوَ مِنَ الِامْتِرَاءِ وَالْمِرْيَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣]

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ١ · ص ٧٢