تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَى بِهَا، فَقَالَ: «يَا أَيَّتُهَا الرَّحِمُ الْعَقُوقُ، خُذْ كُرَاعًا وَفُوقْ، وَتَمْرَةً مِنَ الْعُذُوقْ، اجْعَلْهُ فِي الرَّحِمِ الْعَقُوقْ، لَعَلَّهَا تَعْلُقُ أَوْ تُفِيقْ، فَوَلَدَتْ فَأَتَى نُعَيْمَانُ بِغَنَمٍ وَسَمْنٍ، فَحَمَلَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى فَأُخْبِرَ الْخَبَرَ، فَقَامَ فَاسْتَقَاءَ» قَوْلُهُ: «ذُقْ عُقَقُ»: يُرِيدُ يَا عَاقُّ، مِثْلُ: فجر يَا فاجر، وَخُبَثُ يَا خَبِيثُ، وَغُدَرُ يَا غَادِرُ وَقَوْلُهُ: «يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْعُقْعُقَ»، هُوَ طَائِرٌ وَالْقُعْقُعُ هُوَ طَائِرٌ أَيْضًا قَوْلُهُ: «وَعَقَى» الْعِقْيُ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الصَّبِيِّ أَسْوَدُ حِينَ يُولَدُ، عَقَى يَعْقِي عَقْيًا، وَالِاسْمُ الْعِقْيُ، فَالْمَعْنَى: إِذَا شَرِبَ مِنْ لَبَنِ الْمَرْأَةِ وَعَقَى بَعْدَ شُرْبِهِ حَرُمَتْ وَقَوْلُهُ: إِنَّ فُلَانًا وَعْقَةٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: رَجُلٌ وَعْقَةٌ: إِذَا كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ، وَزَنِخٌ، وَشِنْظِيرٌ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي الْأَمْرِ بِجَهْلٍ. قَالَ رُؤْبَةُ:

أَسْبَابُهُ بِالنَّجْمِ حِينَ حَلَّقَا ... بُعْدًا مِنَ الْغَدْرِ وَإِنْ تَوَعَّقَا

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ١ · ص ٥١