تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: ذرع

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ صَخْرِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: «انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَنَسْمَعَ حَدِيثَهُمْ ثُمَّ نَتَفَرَّغَ لِسُوقِنَا، فَكَأَنَّهُ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا»

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَدَعُوا سَبْعَ أَذْرُعٍ»

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا يَقْضِ» ⦗٢٧٧⦘ قَوْلُهُ: «فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا، الْمَعْنَى ضَاقَ ذَرْعِي بِهِ، وَذَرْعُهُ: قَدْرُهُ الَّذِي يَبْلُغُ قَالَ:

[البحر الطويل]

وَمَصْعَدُهُمْ كَيْ يَقْطَعُوا بَطْنَ مَمْعَجٍ ... فَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا جِرَارٌ، وَعَاقِلُ

قَوْلُهُ: «سَبْعَ أَذْرُعٍ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الذِّرَاعُ وَالسَّاعِدُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَقَالَ الْخَلِيلُ: الذِّرَاعُ: مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: زِقٌّ ذَارِعٌ، إِذَا كَانَ طَوِيلًا قَالَ:

[البحر الكامل]

وَالشَّارِبِينَ إِذَا الذَّوَارِعُ أُغْلِيَتْ ... صَفْقَ الْفِضَالِ بِطَارِفٍ وَتِلَادِ

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر الطويل]

فَلَمَّا ذَرَعْنَا الْأَرْضَ تِسْعِينَ غَلْوَةً ... تَمَطَّرَتِ الدَّهْنَاءُ بِالصَّلَتَانِ

⦗٢٧٨⦘

وَامْرَأَةٌ ذِرَاعٌ: سَرِيعَةُ الْيَدَيْنِ بِالْمِغْزَلِ، وَنَخْلَةٌ ذَرْعُ الرَّجُلِ: يُرِيدُ مِثْلَ الرَّجُلِ فِي الطُّولِ، وَالتَّذْرِيعُ: فَضْلُ حَبْلِ الْقَيْدِ فِي الذِّرَاعِ، يُقَالُ: ذَرَعَ لَهُ: إِذَا قُيِّدَ فِي ذِرَاعِهِ، وَأَبْطَرْتَ نَاقَتَكَ ذَرْعَهَا: إِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهَا، وَالذَّرْعُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَالْمُذْرِعَةُ: الْبَقَرَةُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الذَّرْعُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، قَالَ الْأَعْشَى:

[البحر البسيط]

كَأَنَّهَا بَعْدَ مَا أَفْضَى النَّجَاءُ بِهَا ... بِالشَّيِّطَيْنِ مَهَاةٌ تَبْتَغِي ذَرَعَا

أَنْشَدَنَا عَمْرٌو:

[البحر البسيط]

مَحْطُوطَةُ الْكَشْحِ جَالَتْ تَبْتَغِي ذَرَعًا ... لَمْ تَدْرِ بَعْدَ غَدَاةِ الْأَمْسِ مَا فَعَلَا

قَوْلُهُ: كَأَنَّهَا: يَعْنِي بَقَرَتَهُ، شَبَّهَهَا بِبَقَرَةٍ وَحْشِيَّةٍ، بَعْدَمَا أَفْضَى النَّجَاءُ بِهَا: مَضَى كَأَنَّهَا مَهَاةٌ يَعْنِي: بَقَرَةً تَطْلُبُ وَلَدَهَا، وَالشَّيِّطَيْنِ: مَوْضِعٌ وَرَجُلٌ مُذَرَّعٌ: أُمُّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَبِيهِ ⦗٢٧٩⦘ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الْمِذْرَعَةُ: جِلْدَةُ الْوَظِيفِ أَسْفَلَ مِنَ الرُّكْبَةِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ: مِذْرَعَةُ الْغَدِيرِ: مَا اسْتَدَقَّ مِنْهُ، وَثَوْرٌ مُذَرَّعٌ: فِي أَكَارِعِهِ لُمَعٌ سُودٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

[البحر الطويل]

بِهَا كُلُّ خَوَّارٍ إِلَى كُلِّ صَعْلَةٍ ... ضَهُولٍ وَرَفْضُ الْمُذْرِعَاتِ الْقَرَاهِبِ

قَوْلُهُ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ»، أَيْ أَفْرَطَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَذْرَعَ فُلَانٌ فِي الْكَلَامِ إِذْرَاعًا، وَهُوَ مُذْرِعٌ: إِذَا أَكْثَرَ وَأَفْرَطَ، وَمَوْتٌ ذَرِيعٌ: فَاشٍ لَا يَتَدَافَنُ أَهْلُهُ قُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ فِي الْبَعِيرِ: الذِّرَاعُ: وَهُوَ بَيْنَ الْوَظِيفِ وَالْعَضُدِ، وَالْوَظِيفُ: هُوَ عَظْمُ السَّاقِ، وَفِيهِ الرُّصْغُ، وَهُوَ ⦗٢٨٠⦘ بَيْنَ الْفِرْسِنِ وَالْوَظِيفِ، فِي كُلِّ رُصْغٍ سُلَامَيَانِ، وَهِيَ أُمُّ الْقِرْدَانِ وَهِيَ بَيْنَ كُلِّ سُلَامَيَيْنِ مِنَ الْأَرْصَاغِ مِنْ مُقَدَّمِهَا وَمُؤَخَّرِهَا، وَهِيَ الْمُطْمَئِنَّةُ مِنْ وَرَاءِ الْفِرْسِنِ، وَالْعُجَايَةُ: الْعَصَبَةُ الْمُسْتَبْطِنَةُ الْوَظِيفَ. وَفِيهَا الْقَيْنَانِ فِي الذِّرَاعِ، وَهُمَا حَرْفَا رَأْسِ الْوَظِيفِ حَيْثُ انْفَرَقَ عِنْدَ الرُّصْغِ فِي مَوْضِعِ الْقَيْدِ، وَفِي الْفِرْسِنِ: الْبَخْصُ وَهُوَ لَحْمُهَا مِنْ بَاطِنٍ، وَفِيهَا الْمَنْسِمُ وَهُوَ ظُفُرُ الْبَعِيرِ، وَفِيهَا الْأَظَلُّ، وَهُوَ مَا كَانَ تَحْتَ الْمَنْسِمِ. وَفِيهَا الْخُفُّ وَهُوَ مَا أَصَابَ الْأَرْضَ مِنَ الْجِلْدِ إِذَا مَشَى، وَالشَّوَى وَهُوَ الْأَكَارِعُ، الْوَاحِدَةُ شَوَاةٌ، وَالْأَكَارِعُ هِيَ الْأَوْظِفَةُ، وَالْوَظِيفُ فِي الْيَدِ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ إِلَى الرُّصْغِ، وَفِي الرِّجْلِ مَا بَيْنَ الْعُرْقُوبِ إِلَى الرُّصْغِ. وَذِرَاعُ الْعَامِلِ: صَدْرُ الْقَنَاةِ، وَالذِّرَاعُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، وَهُوَ أَوَّلُ الْأَسَدِ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ ضَخْمَانِ بَيْنَ الْهَنْعَةِ وَالْبَثْرَةِ، يَطْلُعُ فِي سَبْعٍ مِنْ تَمُوزَ، وَيَسْقُطُ فِي سِتٍّ مِنْ كَانُونَ الْآخِرِ وَالذَّرِيعَةُ: جَمَلٌ يُخْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ، يُسَيَّبُ مَعَ الْوَحْشِ، فَتَأْنَسُ بِهِ، ثُمَّ يَمْشِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَيَرْمِي الصَّيْدَ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ١ · ص ٢٧٦