قَوْلُهُ: «لَيُفْضِي فِي الْغَدَاةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ» هِيَ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا افْتَضَّ الْجَارِيَةَ: هُوَ أَبُو عُذْرِهَا قَوْلُهُ: «قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ» سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: الْعُذْرَةُ: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي الْخُرْمِ الَّذِي بَيْنَ آخِرِ الْأَنْفِ وَأَصْلِ اللَّهَاةِ يُصِيبُ الصِّبْيَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الْعُذْرَةِ، فَتَعْمِدُ الْمَرْأَةُ إِلَى خِرْقَةٍ فَتَفْتِلُهَا فَتْلًا شَدِيدًا، وَتُدْخِلُهَا فِي أَنْفِهِ فَتَطْعَنُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسْوَدُ، وَرُبَّمَا أَقْرَحَ الطَّعْنُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، وَذَلِكَ الطَّعْنُ هُوَ الدَّغْرُ وَالدَّغْرُ: أَنْ يَدْفَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، وَكَانَ عَلِيٌّ لَا يَقْطَعُ فِي الدَّغْرَةِ، وَكَانُوا بَعْدَ أَنْ يَفْعَلُوا بِالصَّبِيِّ ذَلِكَ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهِ عِلَاقًا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْعِلَاقَ عَلَى ابْنِ أُمِّ قَيْسٍ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ دُغِرَ فَكَرِهَ الْعِلَاقَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ، وَلَا يُغْنِي عَنِ الْمَعْذُورِ شَيْئًا، وَأَمَرَهَا أَنْ تُسْعِطَهُ بِمَاءِ الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، وَهُوَ الْقُسْطُ فِي أَنْفِهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِلُ إِلَى الْعُذْرَةِ فَيَقْبِضُهَا؛ لِأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَهِيَ: الدُّبَيْلَةُ وَاللَّدُودُ: السَّعُوطُ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ، وَالْوَجُورُ فِي وَسَطِ الْفَمِ
غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ١ · ص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي