تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلَ يَخَافُهُ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَيَقُولُ: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا عَلَيْكَ حُرْمَتِي فَلَا يَنَالُهُ بَشَرٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَرَأَى الْمُشْرِكُونَ الْمَلَائِكَةَ، فَقَالُوا لَهُمْ ذَلِكَ وَظَنُّوا أَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ وَمَعْنَى حِجْرٌ: حَرَامٌ، أَجْمَعُوا عَلَى تَفْسِيرِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَتِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، " ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]: حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ نُبَشِّرَكُمْ بِمَا نُبَشِّرُ بِهِ الْمُتَّقِينَ " وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَعِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ

أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ، ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]: «حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ البُشْرَى» وَالْحِجْرُ: الْحَرَامُ كَمَا يُقَالُ: حَجَرَ التَّاجِرُ عَلَى غُلَامِهِ، وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ، أَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ:

[البحر الكامل]

فَهَمَمْتُ أَنْ أُلْقِي إِلَيْهَا مَحْجَرًا ... وَلِمِثْلِهَا يُلْقَى إِلَيْهِ الْمَحْجَرُ

أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]: حَرَمًا مُحَرَّمًا " قَالَ:

[البحر البسيط]

⦗٢٣٤⦘

حَنَّتْ إِلَى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فَقُلْتُ لَهَا: ... حَجْرًا حَرَامًا أَلَا ثَمَّ الدَّهَارِيسُ

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر البسيط]

حَتَّى دَعَوْنَا بِأَرْحَامٍ لَهُمْ سَلَفَتْ ... وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنِّي بِحَاجُورِ

قَوْلُهُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ تَحَجَّرَ جُرْحُهُ تَقُولُ: تَحَجَّرَ الْجُرْحُ لِلْبُرْءِ: اجْتَمَعَ وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ: أَطَاعَهُ أَهْلُ الْحَجَرِ: يُرِيدُ أَهْلَ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَوَاضِعَ الْحِجَارَةِ، وَأَهْلُ الْمَدَرِ: أَهْلُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ يَبْنُونَ بِالْمَدَرِ وَقَوْلُهُ: «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» أَيْ مَا لَا يَنْفَعُهُ، وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: الْأَثْلَبُ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ١ · ص ٢٣٣