تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ:

[البحر الطويل]

عَلَى أَنَّ دِينِيَ قَدْ يُوَافِقُ دِينَهُمْ ... إِذَا نَسَكُوا أَفْرَاعَهَا وَذَبِيحَهَا

وَيُقَالُ فِي الْأَمْثَالِ: أَوَّلُ الصَّيْدِ فَرَعٌ، وَيُصْطَادُ أَيْ يُذْبَحُ أَوَّلُهُ كَمَا يُذْبَحُ أَوَّلُ النِّتَاجِ، وَنَصْطَادُ نَحْنُ لِأَنْفُسِنَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَهُوَ فِي الْغَنَمِ أَنْ يَبْلُغَ عَدَدًا، فَإِذَا جَاوَزَتْهُ ذُبِحَ مَكَانَ مَا زَادَ شَاةٌ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ فِيَ حَدِيثِ نُبَيْشَةَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةٍ - يَعْنِي إِبِلًا رَاعِيَةً - فَرَعٌ، وَتَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ بِلَبَنِهَا حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ»، وَالِاسْتِحْمَالُ فِي الْإِبِلِ دُونَ الْغَنَمِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَنِ الْفَرَعِ، فَقَالَ: «الْفَرَعُ حَقٌّ، وَلَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ شُغْزُبًّا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ فَيَتَلَصَّقَ ⦗١٨١⦘ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، وَتَكْفَأَ إِنَاءَكَ وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ، أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً» وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَعَلَهُ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً لِقَوْلِهِ: «وَلَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ» . وَابْنُ اللَّبُونِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِبِلِ شُغْزُبًّا: أَيْ مُمْتَلِئًا لَحْمًا، «خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ سَاعَةَ يُولَدُ فَيَتَلَصَّقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ»؛ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَيْهِ، «وَتَكْفَأُ إِنَاءَكَ» إِذَا لَمْ تَتْرُكْهُ حَتَّى يَرْضَعَ أُمَّهُ فَيُدِرَّ لَبَنَهَا عَلَيْهِ، وَيَكْثُرَ، فَإِذَا لَمْ يَتَحَلَّبِ اللَّبَنَ بِرَاضَعِهِ خَفَّ فَيَبْقَى إِنَاؤُكَ مُكْفَأً إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي نَاقَتِكَ لَبَنٌ تَحْلِبُهُ فِيهِ، «وَتُوَلِّهُ نَاقَتَكَ» إِنْ ذَبَحْتَهُ سَاعَةَ تَضَعُهُ تَرَكْتَ نَاقَتَكَ وَالِهًا كَالْمَرْأَةِ الْوَالِهِ إِذَا فَقَدَتْ وَلَدَهَا

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ١ · ص ١٨٠