تخطَّ إلى المحتوى

الْمغرب مَعَ طُلُوع الْفجْر ويطلع آخر يُقَابله من سَاعَته وانقضاء هَذِه الثَّمَانِية وَالْعِشْرين مَعَ انْقِضَاء السّنة وَكَانَت الْعَرَب تَقول إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع آخر فَلَا بُد من مطر وَإِنَّمَا سمي نوءا لِأَنَّهُ إِذا سقط السَّاقِط ناء الطالع وَكَانُوا ينسبون ذَلِك إِلَى فعل النَّجْم فَأَما من يَقُول مُطِرْنَا فِي نوء كَذَا فَلَا بَأْس وَلِهَذَا قَالَ عمر كم بَقِي من نوء الثريا أَرَادَ كم بَقِي من الْوَقْت الَّذِي جرت الْعَادة إِذا تمّ جَاءَ الْمَطَر

فِي الحَدِيث فرض عمر للْجدّ ثمَّ أنارها زيد أَي نورها وأوضحها

فِي صفته كَانَ أنور المتجرد أَي نيرا مشرقا

وَلما نزل تَحت شَجَرَة أنورت أَي حسنت خضظرتها

قَوْله لَا تستفيئوا بِنَار الْمُشْركين يُرِيد بالنَّار الرَّأْي يَقُول لَا تشاوروهم

فِي الحَدِيث وَمَا ناراهما اي وَمَا سمتهما

قَوْله لاتراأى ناراهما فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا يحل لمُسلم أَن يسكن بِلَاد الْمُشْركين فَيكون بِقدر مَا يرَى نَار صَاحبه وَالثَّانِي أَن يكون المُرَاد نَار الْحَرْب لِأَن هَذِه النَّار تَدْعُو إِلَى الله تَعَالَى وَتلك إِلَى الشَّيْطَان

قَوْله لعن الله من غير منار الأَرْض الْمنَار الْعلم وَالْحَد بَين الْأَرْضين ومنار الْحرم الْأَعْلَام الَّتِي ضربهَا إِبْرَاهِيم عَلَى أقطاره

فِي الحَدِيث جَاءَ رجل إِلَى عمر عَام الرَّمَادَة فَشَكا أليه

غريب الحديث - ابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.