تخطَّ إلى المحتوى

قَالَ القتيبي أَرَادَ أَنه عز فَشرب أول المَاء وَشرب غَيره الرنق

فِي الحَدِيث فَقبض عَلَى كرسوعي قَالَ الزّجاج هُوَ رَأس الزند الَّذِي يَلِي الْخِنْصر

فِي الحَدِيث تغير وَجهه حَتَّى عَاد كَأَنَّهُ كركمة يَعْنِي الزَّعْفَرَان فَارس مُعرب

قَوْله لَا تسموا الْعِنَب كرما قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي سمي الْكَرم كرما لِأَن الْخمر المتخذة مِنْهُ تحث عَلَى السخاء وَالْكَرم فاشتقوا اسْم الْكَرم من الْكَرم الَّذِي يتَوَلَّد مِنْهُ فكره رَسُول الله أَن تسمى الْخمر باسم مَأْخُوذ من الْكَرم وَجعل الْمُؤمن أولَى بِهَذَا الِاسْم وَقَالَ الْكَرم الرجل الْمُسلم وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْكَرم الْحَقِيقِيّ من صفة الله تَعَالَى وَصفَة من آمن بِهِ وَهُوَ مصدر يُقَام مقَام الْمَوْصُوف فَيُقَال رجل كرم ورجلان كرم وخففت الْعَرَب الْكَرم وهم يُرِيدُونَ كرم شَجَرَة الْعِنَب لما فِيهِ من الْخَيْر فَنَهَى رَسُول الله عَن تَسْمِيَته بِهَذَا لِأَنَّهُ يعتصر مِنْهُ الْمُسكر وَقَالَ الْمُسلم أَحَق بِهَذِهِ الصّفة من هَذِه الشَّجَرَة

وَأهْدَى رجل إِلَى رَسُول الله راوية خمر فَقَالَ إِن الله قد حرمهَا فَقَالَ الرجل أَفلا أكارم بهَا الْيَهُود يَقُول أَفلا أهديها لَهُم ليثيبوني عَلَيْهَا

يَقُول الله تَعَالَى من أخذت كريمتيه يُرِيد عَيْنَيْهِ وكل شَيْء يكرم عَلَيْك فَهُوَ كريمك وكريمتك

غريب الحديث - ابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.