تخطَّ إلى المحتوى

حَتَّى يَجْعَل الله فِيهَا الَّذين قدمهم من شرار خلقه وأثبتهم لَهَا قَالَ الْأَزْهَرِي المُرَاد بالقدم الَّذين تقدم القَوْل بتخليدهم النَّار لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى ﴿لأملأن جَهَنَّم﴾ و﴿يَوْم نقُول لِجَهَنَّم هَل امْتَلَأت وَتقول هَل من مزِيد﴾ فَإِذا امْتَلَأت بِمن تقدم القَوْل بِأَنَّهُم يملئونها قَالَت حسبي أَي قد امْتَلَأت

وَقَالَ الْخطابِيّ إِنَّمَا أُرِيد بذلك الزّجر لَهَا والتسكين من غربها كَمَا يُقَال لِلْأَمْرِ تُرِيدُ إِبْطَاله وَضعته تَحت قدمي كَمَا قَالَ رَسُول الله أَلا إِن كل ذمّ ومأثرة تَحت قدمي وَهَذَا وَجه حسن لِأَنَّهَا لما اشتطت سكن من حدتها

فِي حَدِيث عَلّي عليه السلام غير نكل فِي قدم يُقَال رجل قدم إِذا كَانَ شجاعا قَالَ ابْن عَبَّاس فِي حق عبد الْملك إِن ابْن أبي العَاصِي مَشَى القدمية وَيروَى اليقدمية وَمَعْنَاهَا البختر قَالَ أَبُو عبيد وَإِنَّمَا هُوَ مثل وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه ركب معالي الْأُمُور

غريب الحديث - ابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.