حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ الأَزْهَرِيُّ حدثني بهذا الحديث السعدي أخبرنا عبيد الله بن جرير أخبرنا حجاج أخبرنا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي أُسَيْدٍ قَالَ: الْتَقَطْتُ ظِبْيَةً فِيهَا أَلْفُ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ وَقَلْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا.
الظبية شبه الجراب الصغير. ويقال: بل هي كالإداوة تخرز من الأدم والقلب الخلخال ويقال السوار ومعنى أنشدها عرفها. يُقَالُ: أنشدت بالألف إذا عرفت ونشدت إذا طلبت. ومنه الحديث أيها الناشد غيرك الواجد ١.
وَقَوْلُهُ: أعطاني مولاي مائتي درهم يريد أنه سوغ له من مال الكتابة مائتي درهم وذلك من المعروف الَّذِي أمر اللَّه به فَقَالَ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ ٢.
وفيه من الفقه أَنَّهُ رأى العتق واقعا وإن كان الأداء من مال لم يستقر له ملكه / وفيه أَنَّهُ لم يجعل [٣٥] اللقطة ملكا له بعد تعريفها سنة.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: لا يَصْلُحُ أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ إِلا حَصِيفُ الْعُقْدَةِ قَلِيلُ الْغِرَّةِ الشَّدِيدُ فِي غَيْرِ عُنْفٍ اللَّيِنُ فِي غَيْرِ ضعفذ ١ الجواد في غير سرف البخيل فِي غَيْرِ وَكْفٍ ٢.
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بن المكي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا قتيبة أنبأنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ غيلان.
١ أخرجه أبو عبيد في غريبه "٢/ ١٣٣".
٢ سورة النور: "٣٣".
١ د: "اللين من غير ضعف".
٢ ذكره صاحب كنز العمال "٥/ ٧٧٦" كتاب عمر إلى أبي عبيدة بألفاظ متقاربة، وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف وكذلك في "٥/ ٧٣٥، ٣٣٧، ٧٤١" بألفاظ متقاربة.