بعضه على بعض وتركه حتى يحمض ويقال: شربت لبنا صربا وصريبا قَالَ الشاعر:
سيكفيك صرب القوم لحم مغرض ... وماء قدور في القصاع مشيب ١
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ وَقَعَ حَبَشِيٌّ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَأَمَرَ أَنْ يَدْلُوا مَاءَهَا ١.
مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءَ.
[٢٠٦] قوله: يدلوا: / أي ينزحوها بالدلاء يُقَالُ: دلوت الدلو إذا نشطتها وأدليتها إذا ألقيتها في البئر فإن أرسلت في بئر أو في مهواة شيئا غير الدلو كالحبل ونحوه قلت: دليته تدلية. فأما قوله تعالى: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ ٢ فالمعنى أَنَّهُ غرهما. يُقَالُ دلاه بحبل غرور إذا غره والتدلية والحبل مثلان قَالَ الشاعر:
وإن امرأ دنياه أكبر همه ... لمستمسك منها بحبل غرور ٣
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يُوَاصِلُ ثَلاثًا يُوَاصِلُ ثُمَّ يُصْبِحُ وَهُوَ أليث أصحابه ١.
١ اللسان والتاج "شوب" برواية: "لحم معرص" ومعرص: ملقى في العرص ليجف وجاء في البيت في مادة "صرب" برواية "لحم مغرض" و"ماء قدور في الجقان مشوب" وعزي لسليك بن السلكة السعدي.
١ أخرجه بن أبي شيبة في مصنفه "١/ ١٦٢" بلفظ "أن ينزف" بدل "أن يدلو".
٢ سورة الأعراف: "٢٢".
٣ اللسان "حمد" برواية "وإن الذي يمسي ودنياه همه" وعزي للشويعر الحنفي وسمي بهذا الاسم لقوله هذا البيت واسمه هانيء بن توبة الشيباني.
١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "١/ ٣٣٥" بلفظ "كان ابن الزبير بواصل سبعة أيام ويصبح يوم السابع وهو أليثنا" وكذلك بن الجوزي في صفة الصفوة "١/ ٧٦٧" وابن كثير في البداية والنهاية "٨/ ٣٣٤ – ٣٣٥" وذكره صاحب كنز العمال "١٣/ ٤٧١" بلفظ "يواصل سبعة أيام فلما كبر جعلها خمسا فما كبر جدا جعلها ثلاثا وعزاه لابن جرير.