تخطَّ إلى المحتوى

وَقَوْلُهُ: لا ألهب فيه أي لا أمضيه بسرعة والأصل فيه الجري الشديد الَّذِي يثير اللهب وهو الغبار الساطع كالدخان المرتفع على النار قَالَ النابغة يصف فرسا:

يقطعهن بتقريبه ... ويأوي إلى حضر ملهب ١

[١٩٠] / وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَسْعُودٍ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَسَنَّ وَطَالَ عُمْرَهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَيْفَ أَنْتَ وَكَيْفَ حَالُكَ فَقَالَ مَا تَسْأَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّنْ ذَبَلَتْ بَشْرَتُهُ وَقُطِعَتْ ثَمْرَتُهُ فَكَثُرَ مِنْهُ مَا يُحِبُّ أَنْ يَقِلَّ وَصَعُبَ مِنْهُ مَا يَحبُ أَنْ يُذَلَّ وَسُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ بِالنَّقْضِ وَأَجِمَّ النِّسَاءَ وَكُنَّ الشِّفَاءَ وَقَلَّ انْحِيَاشُهُ وَكَثُرَ ارْتِعَاشُهُ فَنَوْمُهُ سُبَاتٌ وَلَيْلُهُ هُبَاتٌ وَسَمْعُهُ خُفَاتٌ وَفَهْمُهُ تَارَاتٌ ١.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ وَابْنُ الزَّيْبَقِيِّ وَدَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي الآخر.

قال ابن الأعرابي: أخبرنا ابن أبي الدنيا حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى أخبرنا محمد بن عبد الله الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.

وَقَالَ ابْنُ الزِّيبَقِيِّ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ.

قوله: ذبلت بشرته أي قل ماؤها وذهبت نضارتها.

١ في التهذيب "١/ ١٩٣" واللسان والتاج "قطع" وعزي للنابغة الجعدي يصف فرسا وهو في شعر النابغة الجعدي "١٧".

١ أشار الحافظ في الإصابة "٣/ ١٦" إلى هذا الحديث وقال: ذكره قصته الزبير بن بكار في الموافقات وقال: وكذا أورده الخطابي في غريب الحديث من وجه آخر، عن هشام بن الكلبي عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قريش وانظر الفائق "ثمر" "١/ ١٧٤" والنهاية وفي "سجل" "٢/ ٣٤٨".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.