وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: فَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الأَسْفَارِ لَيْلا فَانْطَلَقْتُ لا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ إِلا إِنِّي أُسَمِّتُ ١ فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ هَلْ حُسْتُمَا ٢ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالا: لا، إِلا أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَيَيْنِ ٣.
مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
/ قوله: حستما إنما هو أحستما أو حسيتما. يُقَالُ أحست بالخبر وحسيت به قَالَ أَبُو زبيد: [١٨٥]
خلا أن العتاق من المطايا ... حسين به فهن إليه شوس ٤
والهزيز الصوت وأصله الأزيز أبدلت الهمزة هاء قَالَ الشاعر:
هزيز أشاءة فيها حريق ٥
وَقَوْلُهُ: أسمت أي ألزم سمت لا أعدل عنه.
١ د، ط: "أسمت" بالبناء للمجهول.
٢ "حستما" ضبط الحاء بالضم في نسخة س وبالكسر في نسختي د، ط وكلاهما صواب وفي المصباح أحس به على معنى شعر به، وحسست به من باب قتل لغة فيه والمصدر الحس بالكسر ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف فيقول: أحست به ومنهم من يخفف فيهماب بابدال السين ياء فيقول: حسيت وأحسيت وحست بالخبر من باب تعب، ويتعدى بنفسه فيقال: حسست الخبر من باب قتل فهو محسوس.
٣ أخرجه الإمام في مسنده "٦/ ٢٣" عن أبي المليح عن أبي بردة عن عوف باختلاف يسير في الألفاظ وفي "٦/ ٢٨" عن قتادة عن أبي المليح بلفظ "مثل هزيز الرجل" وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/ ٦٧".
٤ اللسان "حسا" برواية "سوى أن العتاق" وفي الفائق "سمت" "٢/ ٢٠٠"
أحس به فهن إليه شوس
وهو في شعر أبي زبيد الطائي "٩٦" برواية "حسسن به".
٥ الفائق "سمت" دون عزو "٢/ ٢٠٠".