تخطَّ إلى المحتوى

فإني والشكاة لآل لأم ... كذات الضغن تمشي في الرفاق ١

الرفاق: حبل يشد به مرفق البعير ليقصر من خطوه إذا كان فيه نزاع يخاف أن يند فيذهب إلى جهته والمعني أني وحبسي نفسي عَنْ آل لأم وهم يستبطئونني ولا أتسرع إليهم مثل هذه التي تمشي في رفاقها لا تسرع في مشيها.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو فِي قِصَّةِ إِسْلامِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى جَمَلٍ لِي فَبَيَّنَّا أَنَا أَسِيرُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا بِبَيَاضٍ أَنْحَاشُ مِنْهُ مَرَّةً وَيَنْحَاشُ مِنِّي أُخْرَى فَإِذَا أَنَا بأَبِي هُرَيْرَةَ الدُّوسِيُّ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْمَدِينَةَ فَاصْطَحَبْنَا حَتَّى / قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ عَمْرٌو: فَأَرِبْتُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ تَضْرُرْنِي [١٧٨] إِرْبَةٌ أَرْبِتُهَا قَطْ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ. قُلْتُ: أُقَدِّمُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَدْخُلُ فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ مَشْغُولا فَجِئْنَا وَالصَّلاةُ قَائِمَةٌ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فِي الصَّلاةِ فَتَشَايَرَهُ النَّاسُ وَشُهِرَ وَتَأَخَّرْتُ أَنَا حَتَّى صَلَّى ١.

يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

قوله: أنحاش منه هو أن يوجس منه خوفا فيتوقاه ويحذره قبل أن يتبينه ويعرفه والانحياش: الاكتراث للشيء. يُقَالُ: فلان لا ينحاش من شيء إذا لم يكترث. قال ذو الرمة يصف بيض النعام ٢:

١ الديوان "١٦٣" برواية "فإني والشكاة من آل لأم" والصحاح "رفق" واللسان والتاج "رفق، ضغن".

١ الفائق "حوش" "١/ ٣٣٦" والنهاية "أرب" "١/ ٣٦" و"حوش" وأخرجه الواقدي في مغازيه "٢/ ٧٤١ – ٧٤٥" قصة إسلام عمرو الغاص بألفاظ أخرى.

٢ ط: "يصف النعام".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.