وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ إِسْمَاعِيلَ وَنُزُولُهُ مَكَّةَ قَالَ: وَالْوَادِي يَوْمَئِذٍ لاخٌّ ١.
رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ لاح بالحاء غير معجمة قَالَ: واللاح: الضيق. ومن هذا يُقَالُ لححت عينه إذا التصقت.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وقد سمعت ابن الأعرابي يحدث به عن عبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ معين فَقَالَ: والوادي لاخ بالخاء معجمة قَالَ يحيى بن معين ومن قَالَ غير هذا فقد صحف. واللاخ إذا ثقلت كان معناه الكثير الشجر يُقَالُ: واد لاخ وأودية لواخ. ومن هذا قيل: سكران ملتخ: أي مختلط وإذا خففت كان معناه بعد العمق. يُقَالُ: واد لاخ وأوديه لاخة مخففة.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ١ قَالَ كَانَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ مِنَ الْمَاءِ بُخَارٌ فَاسْتَصْبَرَ فَعَادَ صَبِيرًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ ٢.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: استصبر أي تراكم بعضه على بعض فصار له صبر وصبر كل شيء غلظه وكثافته والصبير / السحاب له أصبار وأطباق ويقال إنما هو الأبيض من السحاب. [١٧٤]
١ أخرجه ابن قتيبة في غريبه "٢/ ٣٤٥" وابن معين في تاريخه "٣/ ٣٢٩" و"٤/ ٣٢٩" رقم النص "٣٥٩، ٤٦٣٧" والطبري في تفسيره "١٣/ ٢٣٠".
١ سورة هود: "٧".
٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٥/ ٩٠" في حديث طويل والآية في سورة فصلت: "١١".