فَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: اكْتُبْهَا يَا غُلامُ ١.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو رَجَاءَ الْغَنَوِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْبُنَانِيُّ قَالا: أخبرنا محمد بن الجهم السمري أخبرنا عبد الله بن عمرو أنبأنا الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ.
قوله: حمئة: مهموزة من الحمأة وهي الطين الأسود وحامية من الحمى مقصورا ومعناه الحارة كقولك: نار حامية والثأط. الحمأة والغرب تقول: ثأطة مدت بماء ٢.
يضرب مثلا للرجل المفرط الحمق يُقَالُ كأنه حمأة صب عليها ماء. فازدادت رطوبة وفسادا.
والخلب: الطين اللزج يُقَالُ ماء مخلب أي فيه خلب والحرمد الطين أيضا.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ قَالَ: الشُّعُوبُ: الْجُمَّاعُ وَالْقَبَائِلُ: الأَفْخَاذُ يتعارفون بها ١.
١ أخرحه الطحاوي في مشكل الآثار "١/ ١١١ – ١١٢" بالطريقين بلفظأنا أشد قولك بقول صاحبنا تبع وبلفظ: "لو كنت عندكم لوفدتك"وذكره السيوطي في الدر المنثور "٤/ ٤٨" بنحوه.
٢ جمهرة الأمثال "١/ ٢٨٨" مجمع الأمثال "١/ ١٥٣" المستصفى "٢/ ٣٤" اللسان "ثأط".
١ أخرجه الطبري في تفسيره "٣٦/ ١٣٩" وذكره السيوطي في الدر المنثور "٦/ ٩٨" وعزاه للغريابي وابن جرير وابن حاتم والآية في سورة الحجرات: "١٣"