تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتباكون فيها أي يتدافعون ويقال في هذا المعني ابتكت ١ عليه الجماعة أي ازدحمت.

ويروى أن بني العجلان لما استعدوا على النجاشي عند عُمَر بن الخطاب فأنشدوه قوله:

ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عَنْ كل منهل

قَالَ عُمَر: ذاك أقل للكاك ٢.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ وَلا تَجْلِسْ ٣ قَبْلَهُ وَلا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ وَلا تَسْتَسِبَّ لَهُ ٤.

أَخْبَرَنَاهُ ابن الزيبقي أخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ٥ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أخبرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

قوله: لا تستسب له يريد لا تعرض أباك للسب بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك وهذا على معنى قوله عز وجل: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ٦.

ويقال أصل السب القطع ثم كثر حتى صار السب شتما قال الشاعر

١ كذا في هامش د وفي جميع النسخ: "التكت عليه الجماعة" والتكت: ازدحمت.

٢ اللكاك: الزحام.

٣ س: "ولا تجلسن".

٤ ذكره الهيثمي في مجمعه "٨/ ١٤٨" جزاء منه وزاد أيضا عن أبي غسان الضبي عن أبي هريرة وعزاه للطبراني في الأوسط.

٥ كذا في المشتبه "١/ ٢٣٤" "بالكسر والتخفيف" من شيوخ مصر وفي النسخ "حساب".

٦ سورة الأنعام: "١٠٨".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٤٢٩