فإن لنا عنكم مراحا ومزحلا ... بعيس إلى ريح الفلاة صوادي ١
وفيه من الفقه أن للرجل أن يؤم صاحب الدار في داره إذا أذن له.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَمَثَلِ الأُتْرَجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُهَا طَيِّبٌ خَرَاجُهَا وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِهِ وَلا يَقْرَأُهُ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ طَيِّبٌ خَرَاجُهَا وَلا رِيحَ لَهَا"١.
مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْجَرِيرِيِّ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى.
قوله: طيب خراجها يريد طعم ثمرها وكل ما خرج من شيء وحصل من نفعه فهو خراجه فخراج الشجر ثمرها وخراج الحيوان نسلها ودرها.
وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" ٢. وَالخراج والخرج ٣ أيضا بمعنى الأجرة والعمالة قَالَ اللَّه تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ ٤ أي ثواب الله خير.
١ شعر أمويون "١/ ٥١" من قصيدة يهجو فيها الحجاج بن يوسف ومنها:
فماذا عسى الحجاج يبلغ جهده ... إذا نحن جاوزنا حفير زياد
١ أخرجه البخاري في التوحيد "٩/ ١٩٨" عن أبي موسى مرفوعا: باختلاف يسير وكذلك الترمذي في الأمثال "٥/ ١٥٠" والنسائي في الإيمان "٨/ ١٢٥" وابن ماجة في المقدمة "١/ ٧٧" والدارمي في فضائل القرآن "٢/ ٤٤٢" كلهم أتى به مرفوعا عن أبي موسى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٢ تقدم تخريجه.
٣ ساقط من ط.
٤ سورة المؤمنون: "٧٢".