تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله: آها فإنما يُقَالُ ذلك في التوجع ومثله أها قَالَ نابغة بني شيبان:

أقطع الليل أهة وحنينا ... وابتهالا لله أي ابتهال ١

وَقَالَ المثقب:

إذا قمت أرحلها بليل ... تأوه أهة الرجل الحزين ٢

ويروى آهة الرجل الحزين وفيه لغات غير هذه يُقَالُ أوه من عذاب اللَّه وآه من عذاب اللَّه وأه من عذاب اللَّه وأوه من عذاب اللَّه بالتشديد والقصر قَالَ الشاعر:

فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها ... ومن بعد أرض بيننا وسماء ٣

وأما إيه وإيه لغير تنوين فإنها بمعنى الاستدعاء قَالَ ذو الرمة:

وقفنا فقلنا إيه عَنْ أم سالم ... وما بال تكليم الديار البلاقع ٤

وأما إيها فمعنى الزجر وأما ويها فله موضعان أحدهما إذا أغريت الرجل بالشيء قلت له ويها أبا فلان. والموضع الآخر إذا صدقت بالشيء وارتضيته قلت ويها ما أولاه.

١ ديوان نابغة بني شيبان "٦٩" برواية "لا يقطع الليل آهة وانتحابا".

٢ اللسان التاج "أوه" برواية "تأوه آهة" وهو في ديوانه "١٩٤".

٣ اللسان التاج "أوه" برواية "فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها".

٤ الديوان "٣٥٦" وجاء في الشرح: قال الأصمعي: أساء في قوله: إنه بلا تنوين وكان ينبغي أن يقول: إيه عن أم سلمة ومعناه: حدثنا عن أم سالم، فإذا كان نهيا قال: إيها أي اكفف عنا، فإن استطبت الشيء قلت واها له كما قال أبو النجم: "واهًا لِرَيَّا ثُمَّ واهًا وَاهَا" فإن زجرت قلت: ويها يا هذا.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٣٣٩