فما أنا بابن العم يجعل دونه ... القصي ولا يرمى به الرجوان ١
وإنما ظهرت الواو في التثنية على ما تأوله النحويون لأن الاسم في الأصل متحرك الحشو وتقدير بنائه فعل فقيل رجوان كما قالوا: أخوان وأبوان ولو كان ساكن الحشو لم تظهر الواو كقولهم يدان ودمان.
ويقال لناحية القبر جال وجول ومثله جال البئر وجولها قال النمر بن تولب:
وذي إبل يسعى ويحسبها له ... أخي نصب في رعيها ودؤوب
غدت وغدا رب سواه يقودها ... وبدل أحجارا وجال قليب ٢
/ وأنشدني أَبُو عُمَر أنشدنا أبو العبّاس ثَعْلَب عن ابن الأعرابي عَنِ المفضل: [١٢٦]
يمسح جولى عيلمإ رحب ... والدلو كالجاموسة الملبي
قَالَ: والعيلم: البئر الغزيرة الماء والملبي هي التي انتفخ ضرعها من اللباء وترك الهمزة فيها لوزن الشعر.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ.
ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ١ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يفسره.
١ في الجمهرة "٣/ ٢٢٣" وجاء فيها: "رجا البئر أو القبر: ناحيته، مقصور والجمع أرجاء ويثنى الرجاء في البئر والقبر رجوان".
٢ شعر النمر بن تولب "٤٠، ٤١" برواية "أحي نصب في سقيها ودؤوب".
وبرواية "غدت وغدا رب سواه يسوقها" والبيان في الكامل للمبرد "١/ ٣٧٣" ضمن أربعة أبيات.
١ أخرجه أبو عبيد "٤/ ١٢٠" ومسلم في الإيمان "١/ ١٢٨" وأحمد في مسنده "٥/ ٣٨٦، ٤٠٥" في حديث طويل.