تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مُصْعَبٍ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: وَاللَّهِ لا أَلْبِسُ خِمَارًا وَلا أَسْتَظِلُّ أَبَدًا وَلا آكُلُ وَلا أَشْرَبُ حَتَّى تَدَعَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَكَانَتِ امْرَأَةً مَيْلَةً فَقَالَ أَخُوهُ أَبُو عُزَيْزِ بْنُ عُمَيْرٍ يَا أُمَّهْ دَعِينِي وَإِيَّاهُ فَإِنَّهُ غُلامٌ عَافٌ وَلَوْ أَصَابَهُ بَعْضُ الْجُوعِ لَتَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَحَبَسَهُ ١.

يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ.

قوله: ميلة أي ذات مال يُقَالُ رجل ميل من المال وامرأة ميلة كما قالوا: رجل صير من الصورة ٢ وشير من الشارة.

قَالَ الأصمعي: وأبو زيد مال الرجل يمال ويمول إذا صار ذا مال وملت أنبأنا وملت كذلك.

قال غيرهما: رَجُلٌ مَالٌ أي ذُو مالٍ كما قيل كبش صاف أي ذو صوف.

وَقَوْلُهُ ٣: أَنَّهُ غلام عاف أي وافر اللحم يريد أَنَّهُ رخص ناعم لا صبر له على الشدة وأصله من قولك عفا الشيء إذا كثر قَالَ اللَّه تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ ٤ أي كثروا ونموا.

ويقال: عفا وبر البعير إذا طر وكثر ومثله عفا النبت قَالَ حميد بن ثور يصف دارا:

١ ذكره السهلي في الروض الأنف "٤/ ٩٧" هذه القصة بمعناها، وأخرجه ابن سعد كذلك في طبقاته "٣/ ١١٦" بنعناها باختلاف في اللفظ عن إبراهيم العبدري عن أبيه.

٢ د:"من الصور".

٣ س: "ويقال".

٤ سورة الأعراف: "٩٥" ﴿َّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا﴾

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٢٩٣