تخطَّ إلى المحتوى

والسلم: شجر من العضاه وهو كل شجر لها شوك وَقَوْلُهُ يشتجرها بلجامها معناه يمسكها ويردها ومنه الشجار وهو الخشبة التي توضع خلف الباب سميت شجارا لأنها ترد الباب وتمسك ١ والشجر أن ترفع ما يتدلى من غصن شجر وذيل ثوب أو ما أشبه ذلك.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ تَقَدَّمَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلِ ١.

مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ الْوَاشِحِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عكرمة.

قوله بأشهب بازل أي بأمر شديد أو بيوم صعب أو نحو ذلك من نعت المكروه قَالَ مقاس العائذي وهو جاهلي:

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب ٢

ويقال: جَيْشٌ أشهب وكتيبة شهباء لما فيهما من بياض السلاح والشهباء أيضا من أسماء السنة.

أَخْبَرَنِي أبو عمر أنبأنا أبو موسى عَنْ أَبِي العَبَّاس ثَعْلَبٍ قَالَ: يُقَالُ: أصابتهم كحل، والضبع، والشهباء، والبيضاء، والبرشاء، والرشماء، والقشفاء، والقشراء، والرملاء، والسوداء، والحمراء، وأصابتهم أزمة

١ ط: "وتمسكه".

١ ذكره السيوطي في الجامع الكبير "٢/ ٧٩٩" في حديث طويل وانظر كنز العمال "١٠/ ٥٢٤ – ٥٢٨".

٢ اللسان والتاج "شهب" دون عزو وفي المقتصب "٤/ ٩٦" "استشهد به سيبويه "١/ ٢١" على أن كان تامة بمعنى وقع وأراد باليوم يوما من أيان الحرب، وصفه بالشدة فجعله كالليل تبدو فيه الكواكب.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.