تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الحور بضم الحاء فهو الخسران والنقصان قَالَ الشاعر:

الذم يبقى وزاد القوم في حور ١

قَالَ يعقوب: أي في نقصان قَالَ ويقال في مثل "حور في محارة"٢ أي نقصان في نقصان ويقال أن الباطل في حور أي في نقص وخسران وقال العجاج:

في بئر لا حور سرى وما شعر ٣

ولا هاهنا صلة. وزعم بعض النحويين أنها ليست بصلة ولكنها لا الجحد ومعناه المتأول إنما هو بئر ما لا يحير عليه شيئا كأنه قَالَ إلى غير رشد وما درى.

قَالَ: والعرب تقول: طحنتنا الطاحنة فما أحارت شيئا مَعْنَاهُ لم يتبين لها أثر عمل.

وَفِي الحديث أن الفضل وعبد المطلب قَالا لَمَّا صِرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَوَاكَلْنَا الْكَلامَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِآذَانِهِمَا وَقَالَ "أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ مِنَ الْكَلامِ" ٤.

قوله: تواكلنا الكلام أي اتكل كل واحد منا على الآخر فيه.

وَقَوْلُهُ: أخرجا ما تصرران أي ما تجمعان من الكلام وكل شيء جمعته فقد صررته ويقال للأسير مصرور

١ اللسان والتاج "حور" والمعنى: الأكل يذهب والذم يبقى.

٢ أمثال أبي عبيد "١١٨" العسكري "١/ ٣٤٧" الميداني "١/ ١٩٥" الزمخشي "٢/ ٦٨" البكري "١٧٥" اللسان "حور".

٣ الديوان "١٤".

٤ أخرجه مسلم في الزكاة "٢/ ٧٤٨ – ٧٤٩" وأبو داود في الخراج والإمارة "٣/ ١٤٧" وأحمد في مسنده: ٤/ ١٦٦" وهذا جزء من الحديث الذي تقدم تخريجه.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ١٩٦