وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى صَبِيًّا تَأْخُذُهُ الْعَيْنُ جَمَالا فَقَالَ: "دَسِّمُوا نُونَتَهُ"١.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيِّ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ عَنْهُ قَالَ وَسَأَلْتُهُ فَقَالَ أراد بالنونة النقرة التي في ذقنه والتدسيم التسويد أراد سودوا ذلك الموضع من ذقنه ليرد العين قَالَ ومن هذا خبر عائشة أن رسول الله صلى الله عليه خطب الناس ذات يوم على رأسه عمامة دسماء ٢ أي سوداء قَالَ الشاعر:
إلى كل دسماء الذراعين والعقب ٣
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا حُصِرَ كَانَ يَشْرَبُ مِنْ فَقِيرٍ فِي دَارِهِ فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بِمَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ وَقَدْ سَتَرَتْهَا وَقَالَتْ: "سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّ وَجْهَهُ مِصْحَاةٌ"١.
حُدِّثْتُ بِهِ عن أبي روق الهزاني أخبرنا الرِّيَاشِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ يَذْكُرُهُ قَالَ الرياشي المصحاة إناء من فضة وأنشد:٢
إذا صب في المصحاة خالط عندما
والفقير بئر يفضي إلى بئر
١ الفائق "دسم" "١/ ٤٢٤" والنهاية "دسم" "٢/ ١١٧".
٢ لم أجده من حديث عائشة وقد ذكره ابن كثير في السيرة النبوية "٤/ ٧٠٨" من حديث عمرو بن حريب بلفظ "خطب رسول الله صلى الله غليه وسلم الناس وعليه عمامة دسماء".
٣ الجمهرة "٢/ ٢٦٥" وجاء فيها الدسمة: غبرة فيها سواد. الذكر أدسم والأنثى دسماء.
١ الفائق "فقر" "٣/ ١٣٢".
٢ الفائق "فقر" وصدره "بكأس وإبريف كأن شرايه".
وفي اللسان "صخا" برواية "بقما" بدل "عندما" وكذلك في الجمهرة "٢/ ١٦٦" وعزي فيها للأعشى وهو في ديوانه "٢٩٣" ط – النموزجية.