تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِلْكٌ وَلَسْنَا بِنَازِعِينَ مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُمُ الْمِلَّةَ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ ١.

قَالَ ابن الأعرابي الملة الدية وجمعها ملل قَالَ وأنشدني أَبُو المكارم:

غنائم الأموال أيام الوهل ... ومن عطايا الرؤساء والملل ٢

وَقَالَ غيره الملة الرأس من الرقيق. وأما قوله وفي ابن الأمة عبدان فإنه يريد به الرجل من العرب يتزوج أمة لقوم فتلد منه ولدا يقول أَنَّهُ لا يسترق ولكنه يفدى بعبدين وذهب إلى هذا الرأي من فقهاء الأمصار سفيان الثوري وإسحاق بن راهويه فأما سائر العلماء من أهل الحجاز وأهل العراق فإن استرقاق العربي في مذهبهم جائز كالعجمي سواء.

[٤٦] / وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَعَثَ الْجُيُوشَ أَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لا يَقْتُلُوا هِمًّا وَلا امْرَأَةً وَلا وَلِيدًا وَأَنْ يَتَّقُوا قَتْلَهُمْ إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ وَعِنْدَ حُمَّةِ النَّهْضَاتِ ١.

الهم الشيخ الفاني ويقال أَنَّهُ سمي هما لأن بدنه قد هم أي نحل وذاب يُقَالُ هممت الودك إذا أذبته قال الشاعر:

١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٧/ ٢٧٨" بدون "خمسا من الإبل" وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٩/ ٧٤" وذكره المتقى في كنز الغمال "٦/ ٥٤٥" مع الزيادة وعزاه لعبد الرزاق وأبي عبيد في الأموال وابن راهوية والبيهقي.

٢ اللسان والتاج "ملل" دون عزو بروابة:

غنائم الفتيان في يوم الوهل ... ومن عطايا الرؤساء في الملل

١ ذكره صاحب كنز العمال في "٥/ ٦٨٩ – ٦٩٠" في حديث طويل إلا أن فيه "هرما" بدل "هما" و"جمة النهضات" "تصحيف" وعزاه لكتاب المداراة.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ١١٨